المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
السبت 4 تموز 2026 12:05:41
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن اتفاق واشنطن هو بمثابة خارطة طريق، لافتاً إلى أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولى. وعرض سلام، خلال ترؤسه بعد ظهر الخميس جلسة لمجلس الوزراء في السراي، للإطار الثلاثي الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، معتبراً أننا "أمام إطار سياسي هو بمثابة خارطة طريق للمفاوضات، تنتج منها التزامات سياسية، وليس قانونية".
وقال: الإطار المذكور لم يبلغ بعد مرحلة الاتفاق أو المعاهدة، كما هو مبين في نصه، حتى يتم عرضه وإبرامه أصولاً في المؤسسات الدستورية، وأن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى لتحقيق الأهداف التي نعمل على تحقيقها، لا سيما الوصول إلى جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
تأتي هذه التوضيحات بعد انتقادات بالجملة وجهها الثنائي الشيعي الى "الاطار" معتبرين اياه غير دستوري وغير قانوني وانه تجاوُز للطائف ولصلاحيات رئيس الجمهورية وانه ساقط لأنه لم يمر لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء.. كما لوحوا بانهم يعملون لطرحه على التصويت في المؤسسات الدستورية، حيث سيسقطونه، وقد قال رئيس مجلس النواب نبيه بري مطلع الأسبوع "إذا كانوا يعتقدون أن الاتفاق سيمرّ في المؤسسات الدستورية، فهم لا يعرفون أنهم سيواجهون نبيه بري وكتلة نيابية كبيرة".
تَذكّر الثنائي فجأة المؤسسات الدستورية والدستور اذا. قرار الحرب والسلم لا يحتاج الى مؤسسات دستورية او تصويت، ولا قرار الانتقال للقتال في سوريا، بنظر الممانعين، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، لكن "اطار اتفاق" يجب ان يتم التصويت عليه. سلام وايضا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، طمأنا مَن يعنيهم الامر، الا قدرة لطرحه على المؤسسات الآن لأنه لا يزال اطارا، مؤكدين انه، عندما يتحوّل اتفاقا، سيتم حتما وضعه على طاولة المؤسسات الدستورية.
لكن لا بد من ان نسأل هنا عن اتفاق ٢٧ تشرين ٢٠٢٤ الذي توصل اليه بري، الاخ الاكبر لحزب الله، بالتفاوض المباشر مع الأميركيّين.. هل طُرح حينها للتصويت؟ وقد تبين لاحقا انه كان كارثيا سياديا، اذ أعطى إسرائيل حرية التحرك في لبنان عندما ترى ذلك ضروريا.. وماذا عن مفاوضات الترسيم البحري التي تنازل خلالها لبنان الرسمي (وقد كان الحكم يومها بيد الممانعة وحلفائها) عن عشرات الكيلومترات بحرا لإسرائيل. هل عرض الاتفاق حينها للنقاش والتصويت في المؤسسات الدستورية؟ الجواب، في الحالتين أعلاه، هو "كلا".
اليوم، تتابع المصادر، لأن الدولة تفاوض، وليس إيران ولا بري وليس اي حليف لطهران، يستفيق الممانعون على الدستور ويطالبون بالتصويت على الاطار، علّ هذه الوسيلة تقود الى اجهاض صيغة الاطار ، ومعها المفاوضات التي يقودها لبنان الرسمي.
ألاعيب هذا الفريق مكشوفة، ولا تحكمها إلا قاعدة واحدة "خدمة مصلحة ايران".. فعلا "يلي استحوا ماتوا"، تختم المصادر.