المصدر: النهار
الكاتب: منال شعيا
الثلاثاء 22 أيلول 2026 11:21:47
"إن عدم إجراء الامتحانات الرسمية للطلبات الحرة حتى تاريخه، وإثارة إشكاليات لتأخير تطبيق القانون الرقم 48/2026، يوجبان المبادرة بسرعة إلى حسم هذه المسائل حفاظا على مستقبل جميع المرشحين للامتحانات الرسمية لعام 2026، وهذا ما يبرر إعطاء اقتراح القانون صفة الاستعجال المكرر".
هذه الصرخة أطلقتها النائبة بولا يعقوبيان وأوردتها ضمن الأسباب الموجبة لاقتراح القانون الذي تقدمت به أخيرا، طالبة صفة الاستعجال المكرر عملا بالمادة 110 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
اقتراح القانون يتعلق بمصير تلامذة الصفوف الانتقالية والطلبات الحرة المهددين بخسارة عامهم الدراسي، ما لم يوفر لهم الغطاء القانوني المطلوب.
من هنا، أثارت يعقوبيان في جلسة مساءلة الحكومة التي عقدت الأسبوع الفائت هذه القضية، طالبة التعجيل في عقد جلسة تشريعية عامة وإدارج القانون في مقدم بنودها.
حتى الساعة، وقّع الاقتراح، إلى يعقوبيان، النائب وضاح الصادق، فيما سارع النائب أشرف ريفي إلى إعلان تأييده التام له وتوقيعه قريبا، داعيا إلى الإسراع في بته خلال أقرب جلسة عامة.
ماذا يتضمن الاقتراح؟ وهل يعالج مشكلة تلامذة الصفوف الانتقالية؟ وفي الأساس، ما مشكلة هؤلاء؟
خسارة الدراسة
"النهار" حصلت على نص اقتراح القانون، وتؤكد يعقوبيان أنها قدّمته وهي في انتظار تحديد موعد لجلسة عامة.
وضمن الأسباب الموجبة، "وضع أحكام استثنائية لمعالجة الآثار التربوية للظروف الاستثنائية على تلامذة الصفوف الانتقالية والمناهج التعليمية الأجنبية للعام الدراسي 2025- 2026".
يتضمن الاقتراح مادة وحيدة تنص على "إلغاء الامتحانات الرسمية لمقدمي طلبات الترشيح الحرة للشهادة المتوسطة وللشهادة الثانونية العامة بفروعها الأربعة، ولجميع الشهادات المهنية والفنية للعام 2026، وللبكالوريا الأجنبية بكل تسمياتها للعام 2026، وتعطي وزارة التربية إفادات تقوم مقام الشهادات وتخوّل حاملها الحقوق نفسها التي يتمتع بها حاملو الشهادات التي اعتمدت هذه الإفادات بدلا منها".
اختصارا، هؤلاء التلامذة مهددون بخسارة عامهم الدراسي، يواجهون غموضا حول مصيرهم الدراسي والأكاديمي، فيما أمران مطلوبان لوقف هذه الضبابية: إعطاء إفادات رسمية لذوي الطلبات الحرة أسوة بغيرهم، وإلغاء امتحاناتهم بسبب الظروف الأمنية القاهرة، وإنصاف تلامذة الصفوف الانتقالية في المدارس الرسمية لمنع خسارتهم سنة دراسية كاملة نتيجة قرارات إدارية لم تراع ظروف الحرب والتهجير.
لا للاجتهاد
في 27 تموز الفائت، أصدر مجلس النواب القانون الرقم 48 الذي ألغى الامتحانات الرسمية لكل الشهادت في ظل الظروف الاستثنائية، ولم يلحظ أيّ استثناء على مبدأ إلغاء الامتحانات حتى بالنسبة إلى الطلبات الحرة.
وفي 5 آب الماضي، أصدرت وزارة التربية بيانا أشارت فيه إلى حصول لغط حول الطلبات الحرة وآلية إعطاء الإفادات، معتبرة أن الإشكالية تكمن في القانون 48. وطلبت رأي هيئة التشريع والاستشارات، في انتظار الرأي القانوني لاتخاذ القرار المناسب.
ولهذا السبب، سارعت يعقوبيان إلى اقتراح القانون الذي يعالج مشكلة هؤلاء، تجنّبا لأيّ تفسيرات اجتهادية تعارض نية المشترع أو تؤثر في مستقبل المرشحين للامتحانات الرسمية.
"إذا كانت الظروف الاستثنائية نفسها استوجبت تدخلا استثنائيا لحماية المسار الدراسي لعدد من التلامذة، فما السبب الموضوعي الذي يبرّر ترك تلامذة الصفوف الانتقالية يتحمّلون كامل الأثر الأكاديمي الاعتيادي للظروف نفسها؟"
بهذا الاستفسار يريد كل من يعقوبيان والصادق قطع الطريق أمام أيّ تباطؤ أو "اجتهاد" قد تدفع ثمنه فئة من تلامذة لبنان.