المصدر: أخبار اليوم
الكاتب: أنطوان الفتى
الجمعة 16 كانون الثاني 2026 16:21:34
يُنهي الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الأول من ولايته الرئاسية الثانية في 20 الجاري، مُختتماً عاماً من حكم غير تقليدي، يمكن تسميته سنة تحضيرية لإعلان نهاية الأمم المتحدة بشكل رسمي.
قبل 2029؟...
متى يتم الإعلان؟ لا أحد يعلم. ولكن الوقائع تؤكد نهاية تلك المنظمة الدولية بشكل عملي، والعودة الى ما قبل حقبة عصبة الأمم ربما، منذ عودة ترامب تحديداً الى "البيت الأبيض" في كانون الثاني 2025، وهي العودة التي بدأت معها حقبة انتزاع كل دولة ما تريده بالضغوط، والقوة، والتهديد، وباستعمال المخزونات الهائلة من النفوذ... على حساب العدالة الدولية، وحتى المحلية داخل كل بلد، في كثير من الحالات.
فهل يُنهي ترامب ولايته الثانية في 2029 بعدما يكون أنهى الأمم المتحدة رسمياً بين 2026 و2029؟
إطار دولي
رجّح مصدر خبير في الشؤون الدولية "عدم إعلان نهاية الأمم المتحدة، إذ لا أعتقد أننا بصدد الذهاب الى حقبة تزول خلالها الحاجة الى وجود إطار دولي".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "العالم شهد دائماً وجود أُطُر تجمع العديد من الدول، كانت إقليمية الى حد ما في مرحلة ما قبل تأسيس عصبة الأمم. وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، تحوّلت تلك الأُطُر الى إطار عالمي واحد سُمّيَ عصبة الأمم. وعندما فشلت تلك العصبة، استُعيض عنها بإطار آخر هو الأمم المتحدة. وبالتالي، حتى ولو فشلت (الأمم المتحدة)، يبقى أننا في زمن العولمة الشديدة في كل شيء، ولا يمكن تخيُّل العالم من دون أُطُر عالمية شاملة، ومن دون منظمات، ومن دون قواعد مرتبطة بقانون دولي تنظّم العالم بالحدّ الأدنى، وذلك بغضّ النظر عن فاعليتها، وعمّا إذا كان القانون الدولي سيحكم كل الدول بما فيها الكبرى مستقبلاً، أو إذا ما كانت الدول الكبرى هي التي ستتحكّم بالقانون الدولي وكل باقي الدول".
وختم:"لا أعتقد أن العالم سيكون من دون إطار دولي ينظّمه. فمنطق القوة الذي يسود اليوم ليس جديداً، ورغم أن الولايات المتحدة الأميركية تخفّف من أهمية الأمم المتحدة من خلال بعض سلوكياتها، إلا أن هذا كان سائداً سابقاً أيضاً، إذ إنها (الأمم المتحدة) نفسها تأسست كنتيجة لعمليات عسكرية جرت خلال الحرب العالمية الثانية".