واشنطن ترفض احياء اليونيفيل:الـ1701 من الماضي ودفع نحو التواصل المباشر

في مسعى متجدد قد يكون الاخير لتمديد ولاية اليونيفيل جنوبي لبنان، حط وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو في بيروت، مساء السبت، لاجراء سلسلة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وعدد من المسؤولين.

التقاطع واضح بين لبنان الرسمي وفرنسا على مطلب ابقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب، في مكانها. فالجانبان يعتبرانها أساسية خاصة في المرحلة المقبلة في حال توقف الصراع المسلح بين حزب الله وإسرائيل او تجدد، كما انهما يتمسكان بالقرار ١٧٠١ ويريان ان اليونيفيل تضطلع بدور أساسي في تنفيذه.

هذا التلاقي في المطالب ظهّرته مواقف رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة عقب استقبالهم الوفد الفرنسي، والبيان الذي صدر عن السفارة الفرنسية بعد جولة الوزيرين حيث اعلن انهما "أعادا التأكيد على دعم فرنسا لجهود السلطات اللبنانية للتوصل إلى حل سياسي دائم يصب في مصلحة لبنان. ولفتا إلى ضرورة الوصول إلى أهمية وضع آلية لهيكلية دولية بعد انتهاء ولاية اليونيفيل لدعم سيادة لبنان تجنّباً لاي فراغ امني ودعم انتشار الجيش اللبناني ومواصلة تنفيذ الاتفاق الإطاروالقرار 1701. وأكدا أن فرنسا مستعدة للمشاركة الكاملة في هذا الإطار".

لكن في مواقف الثنائي اللبناني- الفرنسي، يقف ثنائي آخر، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل. فهما تبديان بوضوح رفضا على اي تجديد للقوات الدولية خاصة ان كان سيأتي بدفع فرنسي، حيث ينظران بحذر لا بل بإنزعاج الى الدور الذي لعبته باريس في الفترة الماضية ومرونتها تجاه حزب الله، كما انهما يعتبران ان اليونيفيل لم تقم بمهامها كما يجب في الحقبة السابقة وسمحت للحزب باعادة بناء هيكليته العسكرية كاملة في الجنوب على بعد امتار من مراكزها في بعض الاحيان.

ووفق المصادر، فإن القرار ١٧٠١ كله، بات في نظر واشنطن، من الماضي وقد تجاوزته الاحداث وتم استبداله باتفاق الاطار الذي يجب ان يؤسس لتواصل مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في الفترة المقبلة من دون الحاجة الى وساطة اليونيفيل او سواها.

امام هذا التشدد الأميركي، من المتوقع ان تخفق المساعي والاتصالات الفرنسية وسيتعين على باريس ان تجد لها منفذاً آخر على المتوسط، قد تؤمنه البعثة الأوروبية لدعم الجيش اللبناني التي يفترض ان تباشر مهامها مطلع العام، تختم المصادر.