واقع لبنان الأمني وتحدياته... دراسة جديدة لـ"مجموعة الأزمات الدولية"

نشرت "مجموعة الأزمات الدولية"، وهي مؤسسة بحثية، دراسة عن الواقع الأمني في لبنان وواقع الأجهزة الأمنية، وتطرّقت إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه الأجهزة في ظل الظروف الحالية الدقيقة، وقدّمت اقتراحات حلول لتحسين الوضع الأمني.

وأشارت الدراسة إلى أن "منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، أعاقت الأزمة الاقتصادية في لبنان تمويل قوات الأمن في البلاد، بما في ذلك الجيش والشرطة الوطنية. بالنظر إلى أن المطلوب من هذه الأجهزة يتجاوز قدراتها، فقد لجأت إلى حلول مؤقتة للمحافظة على السلم، بما في ذلك مبادرات تسمح للمجتمعات المحلية نفسها بمساعدة الشرطة". 

ولفتت إلى أن "في الوقت الذي تُصارع فيه المؤسسات الأمنية في البلاد لإيجاد الموارد، تجري المحافظة على السلامة العامة في لبنان عن طريق حلول متفرقة ومرتجلة وسريعة لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية. ومع استمرار تراجع المؤسسات الرسمية، فإن الأمن سينهار. ويمكن أن يتبع ذلك العنف، ولا سيما في المناطق المهمَلة والفقيرة".

وشدّدت على وجوب "استمرار الجهات المانحة في الضغط على القادة اللبنانيين لمعالجة الأزمة الاقتصادية على نحو أفضل، بحيث تتمكن الحكومة من إعادة الاستثمار في قدرة قوات الأمن على البقاء على المدى الطويل، ولا سيما بعد الحرب الأخيرة المزعزِعة للاستقرار بين إسرائيل وحزب الله. بموازاة ذلك، يمكن لتدخلات المانحين التي تركز على مجالات معينة أن تساعد في تعزيز أداء قوات الأمن ونزاهتها المهنية".