الخميس 18 آب 2022

03:57

وزير الاقتصاد: سيتم اعتماد سعر الـ 20 ألفًا للدولار الجمركي

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

 تناول وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة، الثالثة بعد ظهر اليوم، موضوع الدولار الجمركي وتأثيره على المواد الغذائية ودور الوزارة في هذا الخصوص، وقال: "دعونا إلى هذا المؤتمر الصحافي على عجلة لإيضاح أمور رئيسية للمواطن اللبناني ليكون على وعي بما يحصل معنا، وهذا من واجباتنا بعد أخبار ارتفاع سعر الدولار الجمركي وتغير سعر الدولار في موازنة 2022، وتأثيره على موضوع المواد الغذائية تحديدا".

وأشار إلى أن "هدف المؤتمر إراحة المواطن والتطرق إلى انعكاس ارتفاع الدولار الجمركي على المواد الغذائية والأمن الغذائي"، وقال: "عندما درست الحكومة موازنة 2022، لم يتضح الأمر كفاية للرأي العام أنها موازنة استثنائية، وهي ومن ضمنها سعر الدولار الجمركي، سببها الظروف الاقتصادية والمالية والنقدية الاستثنائية".

أضاف: "تمت دراسة موازنة 2022 على أن يكون لها طابع استثنائي، فهي تعالج وضع بلد متأزم وقطاع عام كلنا نعرفه، وإيرادات خزينة غير مقبولة. ففي بلد تحاسب الدولة من خلال المالية العامة على أساس سعر 1500 ليرة للدولار، فإن التغيير كان يجب أن يحصل سابقا، والاستمرار في الدولار الجمركي على ما هو عليه حاليا يضرب مالية الدولة ويستغلها من قبل القطاع الخاص".

وتابع: "في قطاع السيارات مثلا، لم يشهد لبنان استيراد سيارات فخمة، كما حصل في الأشهر السبعة الماضية. لقد دخلته  سيارات أسعارها بمئات آلاف الدولارات للاستفادة من سعر الدولار الجمركي الحالي على أساس 1500. وإحدى السيارات كلفت جمركها 50 ألف دولار بحسب تصنيفها، وتبلغ الضريبة عليها بحسب سعر الدولار الجمركي الحالي 75 مليون ليرة، أي حوالي 2000 دولار، بدلا من 50 ألفا، وهذا ليس عدلا وغير منصف للخزينة اللبنانية العامة".

وأشار إلى أن "هناك بلدا يجب أن يدار، وإدارات عامة ورواتب"، وقال: "رأينا ماذا حصل للقطاع العام، فعلينا تأمين المداخيل، فكل دول العالم تؤمن مداخيلها من الضرائب والجمارك وغيرهما".

أضاف: "كوزير للاقتصاد، أردت التوضيح، أن لدى العودة إلى دراسة الموازنة، كانت هناك أرقام وأصول تنبىء بأن لا إمكانية الاستمرار من خلال اعتماد سعر الدولار الجمركي على أساس 1500، لأن الدولة ستنهار. وبالتالي، سينهار القطاع العام، إلى جانب انهيار الرواتب التي باتت واقعا. ولتحسينها، لا بد من إجراء تعديل، وهو ما أوصلنا إلى الدولار الجمركي".

وتابع: "تم الحديث عن تحديد الدولار الجمركي بـ12 ألفا، وكانت هناك مطالبات من القطاع الخاص بأن يكون على سعر 8 آلاف وغيرها من الأرقام، لكن هذا الأمر كان يدرس بما يجعل تداعياته مقبولة على المجتمع، حرصا على المواطن والمستهلك قبل الدولة".

وأشار إلى أن "عددا كبيرا من الوزراء والمستشارين أوضح أن هذه الضرائب ستصيب الكماليات، وهو توصيف فضفاض" وقال: "فعليا، هي تتجه صوب الكماليات، وأمور أخرى في كل دول العالم إتبع عليها هامش ضرائب كالتي نعمل عليها، ومن العدل والانصاف ان يطبق عليها الدولار الضريبي او الدولار الجمركي الجديد، إذ من المستحيل الاستمرار على سعر 1500، والجميع اطلع على هذا الأمر".

أضاف: "منذ يومين، تم الحديث عن اتخاذ القرار باعتماد سعر 20 ألفا. أنا اليوم غير مخول بثبيت هذا السعر على أنه رسمي، فالرئيس نجيب ميقاتي تقدم بكتاب طلب، لأن وزير المال وحاكم مصرف لبنان مخولان إعطاء كلمة الفصل حول أي تسعيرة يجب البدء بالعمل بها".

وأشار إلى أن "وزير المال سيوضح لاحقا كيف سيكون هذا الدولار متحركا"، وقال: "بغض النظر عن قرار وزير المال وحاكم المصرف، فإننا حاليا في جو سعر ال20 ألفا، أقل أو أكثر بقليل فهذا يرتبط بالقرار الرسمي الذي سيصدر".

وأكد أن "هذا السعر سيساعد في تحسين مالية الدولة وانتعاش القطاع العام وإعادة الحقوق إلى الموظف من أجل استمرار الإدارات العامة في عملها، ومنع انهيار الدولة. كما سيساعد الدولة من 6 أشهر الى سنة، في تمرير الازمة الراهنة، والامر قابل لاحقا لإعادة النظر والدراسة، وأن تكون له جدوى اقتصادية".

وقال: "ما من قرار اتخذ بطريقة عشوائية. كنا نسمع عن حصول كثير من الامور سابقا في الموازنات بشكل عشوائي. واليوم، أؤكد، تحديدا في موضوع الدولار الجمركي، أنه كان صعبا على الجميع اتخاذ القرار برفعه، بغض النظر عن المواد التي سيستهدفها، فهو سيخدم المصلحة العامة وخزينة الدولة، على ألا تضر انعكاساته بالمواطن بشكل مباشر".