وزير الصحة: زيادة التغطية الاستشفائية والدوائية خلال الحرب والدواء متوفر

عقد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مؤتمرا صحافيا أعلن فيه زيادة الخدمات الصحية والاستشفائية والدوائية التي تقدّمها وزارة الصحة العامة للنازحين كما لكل اللبنانيين في زمن الحرب. 

واستهلّه بإعلان إحصائية الشهداء والجرحى منذ بدء تجدّد توسّع العدوان فجر الاثنين 2 آذار 2026 وحتى بعد ظهر الثلاثاء 3 آذار، وذلك على النحو التالي: عدد الشهداء: 40 من بينهم 7 أطفال. 

عدد الجرحى: 246 يُضافون إلى الذين استشهدوا وجرحوا بعد ترتيبات وقف الأعمال العدائية في نوفمبر 2024، بحيث تصبح الحصيلة الإجمالية  وفق التالي: 

عدد الشهداء 437

عدد الجرحى 1,348

معالجة الجرحى 

ثم عرض الوزير الدكتور ناصر الدين بالتفصيل الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة العامة. وأشار إلى أن "الوزارة تؤمن علاج الجرحى  على نفقتها في المستشفيات الحكومية والخاصة، سواء كانوا مضمونين أم غير مضمونين، كما أنها اعتمدت مبلغا مقطوعا للطوارئ للجرحى الذين لا يحتاجون للاستشفاء، بما يضمن تأمين الرعاية اللازمة لجميع الحالات".

الخدمات الإستشفائية

بالنسبة إلى الخدمات الاستشفائية، أعلن وزير الصحة عن "تغطية بنسبة 100% في المستشفيات الحكومية لكل اللبنانيين، سواء النازحين أم المضيفين غير المضمونين، وذلك خلال فترة الحرب للأعمال الطبية التي تغطيها وزارة الصحة العامة".

كما أعلن عن "إصدار قرار إضافي خاص بفترة الحرب لتغطية كل اللبنانيين غير المضمونين في أقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية، بموجب مبلغ مقطوع سيتم تعميمه على هذه المستشفيات.وأعلن الوزير ناصر الدين أيضًا أنه، بالتنسيق مع نقابة المستشفيات الخاصة، سيُصار إلى إضافة عدد من المستشفيات الخاصة إلى هذه التغطية، تبعًا للإمكانات المتاحة، وبحسب المناطق وانتشار النازحين في لبنان".

كما أشار إلى "تغطيات إضافية للمرضى المضمونين الذين يتحتم عليهم دفع فروقات سيتم الإعلان عنها تباعا". 

مرضى الكلى والأمراض المستعصية

وأكد الوزير ناصر الدين أن "التغطية الشاملة بنسبة 100 في المئة في المستشفيات تسري بالتأكيد على  مرضى غسيل الكلى والذين يخضعون لعلاج كيميائي، أينما وُجدوا"، وقال: "نحن ملتزمون مع أهلنا".

خطوط ساخنة للتواصل والدعم النفسيو

وأعلن عن "تخصيص الخط الساخن 1787 للنازحين على مدار الساعة (24/24) لمتابعة كل ما يتعلق بالخدمات الاستشفائية والدوائية.كما ذكّر بالخط الساخن 1214 لتوجيه النازحين الذين يخضعون لعلاجات كيميائية إلى المراكز التي يمكنهم متابعة علاجهم فيها في أماكن النزوح".

وأكد أيضًا "تخصيص الخط الساخن 1564 للصحة النفسية لتأمين خدمات الدعم النفسي". وفي هذا المجال، أشار إلى "تأمين الأدوية النفسية التي سيتم توزيعها بالتنسيق بين دائرة الرعاية الصحية الأولية في الوزارة وبرنامج الصحة النفسية.الخدمات الدوائيةمتابعًا موضوع الخدمات الدوائية، لفت وزير الصحة العامة إلى أن العديد من الأهالي النازحين المصابين بأمراض مزمنة وغير مزمنة غادروا منازلهم على عجل من دون أدويتهم. ولفت إلى أن وزارة الصحة العامة باشرت تسليم الأدوية إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق، بالتوازي مع ربط مراكز الإيواء بهذه المراكز بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية".

وقال: "إن توزيع الأدوية بدأ تباعًا للنازحين الموجودين في مراكز الإيواء، وكذلك للنازحين الموجودين خارج هذه المراكز"، داعيا هؤلاء إلى "التوجّه لمراكز الرعاية الصحية الأولية لاستلام أدويتهم تباعًا على نفقة الوزارة".كما أكد أن "المعاينات الطبية ستكون مؤمّنة في مراكز الرعاية، حيث يجري إعداد العقود مع هذه المراكز لتغطيتها على نفقة الوزارة".

وفي ما يتعلق بالدواء أيضًا، أعلن عن "إطلاق عيادات نقالة تستلم الأدوية من وزارة الصحة العامة وتقوم بتوزيعها في مراكز الإيواء بحسب الحاجة، على أن تبدأ هذه العيادات عملها تدريجيًا خلال اليومين المقبلين في مختلف مراكز الرعاية والإيواء، تفاديًا لأي نقص في الاحتياجات الدوائية".

كذلك أشار إلى أن "اللقاحات متوافرة مجانًا كما كان معمولًا به سابقًا.وشدّد على أن عملية توزيع الأدوية ستكون مربوطة إلكترونيًا بالوزارة، بهدف ضبط الإنفاق وضمان تقديم الخدمة بأكبر قدر ممكن من الشفافية". 

وقال: "إن الحمل كبير، وكدولة لبنانية نتعامل مع هذا الحمل ونسعى لتأمين كل الخدمات الصحية لأهلنا بعيدًا عن السياسة. فالمسؤولية وطنية، وعلى الدولة أن تقوم بواجبها،  وسنقوم بهذا الواجب ونطلعكم تباعًا على كل ما يستجد من خدمات وإحصائيات تغطيات".

كما دعا المستشفيات إلى تحمّل مسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة.

وأعلن عن لقاء سيعقده مع وزير المالية للبحث في صرف المستحقات المتوجبة للمستشفيات الحكومية، والبتّ في عقود العام 2026، إضافة إلى تأمين السلف المالية اللازمة، كي لا يقع العبء على المستشفيات، بل على عاتق الدولة اللبنانية.

وردًا على سؤال حول إمكان حصول نقص في الأدوية في ظل الإرباك الذي طرأ على حركة الطيران، أوضح  ناصر الدين أنه "كان طلب من المستوردين، خلال الشهرين الماضيين، تعزيز كميات الأدوية المتوافرة في لبنان، وخصوصًا أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية". 

وطمأن الى أن "الأدوية متوفرة لأكثر من ثلاثة أشهر، كما بالنسبة للخدمات الصحية المؤمّنة والمتاحة".