المصدر: Agencies
الجمعة 2 تشرين الأول 2026 09:01:42
التقى وفد من” لجنة التنسيق اللبنانية- الأميركية” (LACC) ا في واشنطن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وكان عرض لمستجدات الأوضاع اللبنانية من جوانبها كافة، وقدم الوفد عرضا مفصلا عن أهداف تأسيس اللجنة التي تضم عددا من المنظمات الأميركية اللبنانية التي لها تاريخ طويل من العمل مع مراكز القرار في أميركا لدعم القضية اللبنانية وهي المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، المعهد الأميركي اللبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية الأميركية (LARP)، لبنانيون من أجل لبنان (LFLF)، الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية للجنة. إضافة إلى الجهود التي تبذلها مع الإدارة الأميركية والكونغرس ومجلس الشيوخ، من أجل دعم القضية اللبنانية، وجددت اللجنة مساندتها للجهود الرامية إلى استعادة سلطة الدولة اللبنانية، وترسيخ السيادة، وتعزيز المؤسسات الدستورية، والمضي قدما في مسار الإصلاح تحقيقا للاستقرار الدائم والتعافي والسلام، لا سيما في هذه المرحلة الحاسمة التي يمر بها لبنان.
عرض الوزير رجي ، بحسب بيان اللجنة، أمام الوفد نتائج المحادثات التي جرت مع المسؤولين الأميركيين ولا سيما مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وعدد من أعضاء الكونغرس ولحصيلة الاجتماعات في نيويورك على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأيضا لنتائج الاجتماع البارز الذي عقده الوزير رجي في البيت الأبيض، مع نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايك نيدهام.
ضم وفد لجنة التنسيق كلا من مديرة مكتب واشنطن في “الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم” مي الريحاني ، رئيس “المركز اللبناني للمعلومات” الدكتور إيلي سمعان ، السفير وليد معلوف ممثلا منظمة” شراكة النهضة اللبنانية الأميركية”. سلمت اللجنة الوزير رجي، مذكرة طرحت من خلالها ثلاثة مسارات استراتيجية لتحقيق قيام دولة سيدة، وحرة، ومستقلة، وعادلة، وديموقراطية، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، دولة يتمتع فيها جميع اللبنانيين/ات بحقوق ومسؤوليات متساوية في ظل سيادة القانون، وتمارس فيها المؤسسات الدستورية سلطتها من دون وجود ازدواجية في الشرعية.
وفي ما يلي نص المذكرة:
“تجدد لجنة التنسيق اللبنانية- الأميركية (LACC) دعمها لجهود الحكومة الرامية إلى استعادة سلطة الدولة اللبنانية، وترسيخ السيادة، وتعزيز المؤسسات الدستورية، والمضي قدما في مسار الإصلاح تحقيقا للاستقرار الدائم والتعافي والسلام. وتعد الجاليات اللبنانية في الخارج، ولا سيما الجالية اللبنانية الأميركية، رصيدا وطنيا استراتيجيا إذ يمكنها من خلال علاقاتها واتصالاتها السياسية وإمكاناتها المهنية والفكرية والاقتصادية تعزيز علاقات لبنان بالولايات المتحدة وحشد الدعم المستمر لمؤسساته الشرعية. وتعمل اللجنة على تحويل هذه الإمكانات إلى عمل منسق عبر التواصل مع الإدارة الأميركية، ومجلسي الشيوخ والنواب، ومراكز الأبحاث والدراسات، وقادة الأعمال، والمنظمات اللبنانية-الأميركية. ويجب أن تظل هذه الجهود مرتكزة على التطبيق الكامل للدستور اللبناني واتفاق الطائف باعتبارهما الإطار لإعادة بناء الدولة وتجديد الميثاق الوطني. إن هدفنا هو قيام دولة سيدة، وحرة، ومستقلة، وعادلة، وديموقراطية، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، دولة يتمتع فيها جميع اللبنانيين/ات بحقوق ومسؤوليات متساوية في ظل سيادة القانون، وتمارس فيها المؤسسات الدستورية سلطتها دون وجود ازدواجية في الشرعية، وتغلب فيها المصلحة العامة على الاعتبارات الطائفية أو الحزبية أو الخارجية. وتشكل السيادة والمواطنة والعدالة والإصلاح المؤسسي أسس دولة قادرة على حماية مواطنيها/تها، والحفاظ على التعددية والتعايش، وضمان الحريات والمساواة، واستعادة دور لبنان والمصداقية. وفي هذا الإطار، تقترح اللجنة ثلاثة مسارات استراتيجية تعزز بعضها البعض.
أولا- دعم عملية التفاوض اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية.
تدعم لجنة التنسيق اللبنانية-الأميركية (LACC) عملية التفاوض بين لبنان وإسرائيل تقودها الدولة وتتم برعاية الولايات المتحدة، وذلك عبر المؤسسات الدستورية اللبنانية. ويجب أن تصون هذه العملية سيادة لبنان وسلامة أراضيه ومصالحه الوطنية،
وأن تعالج القضايا الأمنية والحدودية العالقة، وتؤسس لإطار دبلوماسي وأمني مستدام يحول دون تجدد دورات المواجهة الإقليمية ويهيئ الظروف لتحقيق سلام دائم. ومن خلال التواصل المستمر مع صناع القرار ومؤسسات رسم السياسات في الولايات المتحدة، يمكن للجنة (LACC) والشبكات اللبنانية-الأمريكية تشجيع استمرار الانخراط الدبلوماسي الأمريكي، والدفع نحو وقف الأعمال العدائية والانتهاكات، والتوصل إلى ترتيبات ذات مصداقية تضمن أمنا واستقرارا دائمين. ويتمثل الهدف الاستراتيجي في الانتقال من حالة المواجهة المتكررة وإدارة الأزمات نحو إطار للعلاقات بين الدولتين، تكون فيه الدولة اللبنانية هي المحاور الوحيد فيما يتعلق بقضايا السيادة والأمن، والمفاوضات، والحرب، والسلم.
ثانيا- إنفاذ سلطة الدولة الحصرية على الأسلحة وقرارات الحرب والسلم.
إن ممارسة الدولة لسلطتها الحصرية على السلاح وقرارات الحرب والسلم تعد أمرا لا غنى عنه لسيادة لبنان واستقراره ومصداقية مؤسساته وتعافيه الاقتصادي. ويشكل هذا التزاما دستوريا بموجب الدستور اللبناني واتفاق الطائف، إذ يجب أن تكون مؤسسات الدولة الشرعية هي الجهة الوحيدة التي تمارس السلطة السيادية على كامل الأراضي اللبنانية. وتوفر قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 5 و7 آب/ أغسطس 2025، و2 آذار/مارس 2026، الإطار الحكومي لتطبيق هذا المبدأ. ويتطلب ذلك، بشكل قاطع، إتمام عملية تسليم حزب الله لسلاحه إلى الدولة اللبنانية وتفكيك كافة هياكله العسكرية والأمنية القائمة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية. كما يجب أن تظل قرارات الحرب والسلم حكرا على الدولة ومؤسساتها الدستورية. وينطبق المبدأ ذاته، ودون استثناء، على السلاح الفلسطيني داخل مخيمات اللاجئين وخارجها؛ إذ يجب إتمام عملية جمع هذا السلاح ونقله إلى عهدة الدولة اللبنانية من خلال مسار واضح تقوده الدولة. إن الهدف الوطني شامل ويتمثل في إنهاء كافة التشكيلات المسلحة غير التابعة للدولة سواء كانت لبنانية أو غير لبنانية وترسيخ مكانة الدولة بصفتها الجهة الوحيدة التي تمتلك السلطة العسكرية والأمنية الشرعية. وتتطلب عملية التنفيذ وجود مؤسسات قادرة وفعالة وفي مقدمتها القوات المسلحة اللبنانية والأجهزة الأمنية الشرعية مدعومة بموارد كافية ومساعدات دولية سياسية ومادية مستمرة. ويمكن للجنة التنسيق اللبنانية -الأميركية (LACC) والمنظمات اللبنانية-الأميركية حشد الدعم الأمريكي لهذه العملية، والدعوة إلى استمرار تقديم المساعدة لهذه المؤسسات، والتواصل مع مراكز الأبحاث وصنع السياسات لتعزيز التأييد الدولي. كما يجب أن تكرس جهود المناصرة هذه سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وتدعم تنفيذ الالتزامات الدولية المتبادلة. فالهدف واضح وجلي. دولة واحدة، وسلطة دستورية واحدة، وإطار عسكري وأمني شرعي واحد، وقرار سيادي واحد بشأن الحرب والسلم.
ثالثا- تسريع الإصلاح والتعافي الاقتصادي وإشراك المغتربين/ات.
يجب أن تسير عملية استعادة السيادة جنبا إلى جنب مع إعادة بناء فعالية الدولة ومصداقيتها. فالاستقرار المستدام يتطلب وجود مؤسسات فاعلة، وقضاء مستقلا وفعالا، ومبادئ الشفافية والمساءلة، وإصلاحات اقتصادية ومالية، وإدارة عامة حديثة، وبيئة مواتية للاستثمار المنتج. كما يتطلب الأمر تنفيذ الإصلاحات الدستورية العالقة المنصوص عليها في اتفاق الطائف للمضي قدما نحو بناء دولة ترتكز على المواطنة المتساوية، والحوكمة المؤسسية، وسيادة القانون، إذ تعد السيادة والإصلاح ركنين متكاملين في مشروع وطني واحد. ويمكن للموارد الاقتصادية والمالية والمهنية والأكاديمية والتقنية والريادية التي يمتلكها المغتربون أن تقدم مساهمة جوهرية في هذا المسعى. وبإمكان لجنة التنسيق اللبنانية- الأميركية (LACC) تعزيز قنوات التواصل بين الحكومة اللبنانية وقادة الأعمال والمستثمرين/ات ورواد الأعمال والمهنيين والأكاديميين وخبراء السياسات والمؤسسات الاقتصادية من اللبنانيين الأمريكيين. ومن شأن هذه الروابط أن تدعم نقل المعرفة، وتوفير فرص الاستثمار، وبناء الشراكات المؤسسية، وتسهيل الوصول إلى دوائر أوسع في مجالات الاقتصاد والسياسة الأمريكية. وينبغي إعطاء الأولوية للإصلاحات التي تعيد الثقة المحلية والدولية، وتعزز استقلالية المؤسسات وفعاليتها، وتحسن الحوكمة، وتسهل الاستثمار المنتج، وتعيد ربط لبنان بالفرص المالية والاقتصادية الدولية. والهدف المنشود هو إقامة شراكة مستدامة بين الدولة والمغتربين في دول الانتشار، تربط بين الإصلاح الدستوري والحوكمة الرشيدة وبين التعافي والاستثمار واستعادة الثقة.
إن هذه المسارات الثلاثة مترابطة ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض. فعملية التفاوض المستدامة تتطلب وجود دولة ذات سيادة، والسيادة تستلزم بسط سلطة الدولة الحصرية على كافة الأسلحة، كما أن فعالية سلطة الدولة تعتمد على مؤسسات دستورية مقتدرة، وعلى الإصلاح، والمواطنة المتساوية، والتعافي الاقتصادي، واكتساب ثقة الجمهور والمجتمع الدولي. وانطلاقا من مرتكزات الدستور واتفاق الطائف، يمكن للجنة التنسيق اللبنانية- الأميركية (LACC) أن تؤدي دور الجسر الاستراتيجي الذي يربط بين لبنان والولايات المتحدة فيما يتعلق بهذه الأولويات.
وفي هذا السياق، تضع اللجنة خدماتها بتصرف وزارة الخارجية اللبنانية، وتؤكد استعدادها التام للعمل عن كثب معكم ومع فريق عملكم، لا سيما في مجالي التواصل مع الولايات المتحدة وحشد شبكات المغتربين اللبنانيين/ات. كما نرحب بإقامة تنسيق دوري لتحديد الأولويات المشتركة، وتبادل تقييمات السياسات، ودعم جهود الوزارة في التواصل مع الإدارة الأمريكية والكونغرس ومجلس الشيوخ، ومراكز الأبحاث والدراسات المعنية بالسياسات وقادة الأعمال والاقتصاد والمنظمات اللبنانية -الأمريكية. ومن خلال تسخير علاقاتنا وخبراتنا وقدراتنا في مجال المناصرة لخدمة هذا التعاون، نسعى إلى تحويل المبادرات الفردية إلى دعم مستدام سياسي ودبلوماسي ومؤسسي وفكري واقتصادي لأجندة بناء الدولة في لبنان وللتطبيق الكامل للدستور واتفاق الطائف. يظل التزامنا واضحا دولة سيدة، حرة ومستقلة وعادلة وديموقراطية، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية؛ دولة واحدة، وسلطة شرعية واحدة استقرار وسلام، وإصلاح وتعاف اقتصادي”.