المصدر: Agencies
السبت 20 حزيران 2026 21:08:25
أصدر المستوى السياسي في إسرائيل أوامر إلى "الجيش الإسرائيلي" بوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، وبعد تنسيق مع الولايات المتحدة. وأفادت القناة بأن التعليمات نُقلت، اليوم السبت، إلى القوات الإسرائيلية المنتشرة على الأرض.
ووفقاً للقناة 12 الإسرائيلية، سيواصل الجيش الإسرائيلي التمركز داخل المنطقة التي تسميها إسرائيل "الخط الأصفر"، ولن ينسحب منها في هذه المرحلة. وأضافت أن الجيش سيوقف عملياته الهجومية إذا التزم حزب الله بوقف إطلاق النار ولم ينفذ أيَّ هجمات أو خروقات للتفاهمات القائمة.
وفي السياق نفسه، نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ويواصل العمل بحرية داخل "الخط الأصفر"، مشيراً إلى أن قرار وقف إطلاق النار لا يعني وقف النشاط العسكري المرتبط بما تصفه إسرائيل بإزالة التهديدات.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية تأكيدها أن الجيش الإسرائيلي يحتفظ بحرية العمل لإزالة ما وصفته بالتهديدات في جنوب لبنان، وأنه سيواصل تنفيذ عملياته عند الحاجة داخل المنطقة الأمنية. وأضافت المصادر أنَّ أيَّ خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيُقابل برد قوي، كما أنّ أيّ اعتداء يستهدف إسرائيل سيستدعي رداً عسكرياً مباشراً.
وبحسب موقع "واللا"، فإن رئيس الأركان الإسرائيلي أصدر تعليمات بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان في ختام اجتماع لتقييم الوضع الأمني، وذلك بعد مراجعة التطورات الميدانية والاتصالات السياسية التي جرت خلال الساعات الماضية. وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أنّ هذا القرار يأتي بعد يوم واحد فقط من إصدار نتنياهو وكاتس أوامر بتكثيف الهجمات على لبنان، على خلفية اتهام إسرائيل لحزب الله بخرق وقف إطلاق النار. ونقلت القناة عن نتنياهو قوله إن إسرائيل "لن تتسامح مع أي اعتداء على جنودها أو أراضيها"، مؤكداً أنها ستفرض "ثمناً باهظاً للغاية" على أي انتهاك. كما نقلت عن كاتس تأكيده أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الرد بقوة على أي استهداف للجنود أو المدنيين الإسرائيليين.
وبحسب القناة نفسها، جاء القرار الإسرائيلي في ظل ضغوط أميركية متزايدة لتثبيت وقف إطلاق النار. وأشارت إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين وحثهم على الموافقة على التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
وفي موازاة التطورات العسكرية في لبنان، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر عسكري في بحرية الحرس الثوري، بأن مضيق هرمز "أُغلق بالكامل" أمام حركة الملاحة. وبحسب الوكالة، جاء القرار على خلفية ما تعتبره طهران انتهاكاً إسرائيلياً وأميركياً لالتزامات وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران أغلقت مضيق هرمز فعلياً. كما أعلن الجيش الأميركي أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية، موضحاً أنَّ عشرات السفن التجارية وناقلات النفط عبرته خلال الساعات الماضية بصورة طبيعية، وأن القوات الأميركية تواصل عملياتها لضمان حرية الملاحة في المنطقة.
ونقلت وكالة "فارس" عن مسؤولين إيرانيين أنَّ إغلاق المضيق يُمثل "الخطوة الأولى"، فيما حذر الحرس الثوري من اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت الهجمات في لبنان. كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بحسب وسائل إعلام إيرانية، أنَّ الوفد الإيراني سيتوجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ التفاهمات ومواصلة المحادثات السياسية.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية المقرَّبة من الحرس الثوري، فإنَّ استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان يشكّل "انتهاكاً كاملاً" لاتفاق وقف إطلاق النار، داعية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حتى انسحاب إسرائيل بالكامل من جنوب لبنان وتعليق أي مفاوضات مستقبلية.
وكان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله قد دخل حيّز التنفيذ أمس، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، في إطار تفاهمات جرى التوصل إليها بوساطة أميركية وقطرية وبمشاركة إيرانية. إلا أنَّ الساعات الأولى من دخوله حيز التنفيذ شهدت توترات ميدانية، حيث أفاد الجيش الإسرائيلي برصد أهداف جويّة مشبوهة قرب الحدود الشمالية، فيما اتهم لاحقاً حزب الله بخرق الاتفاق. وأكدت القناة 12 وهيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل، رغم إعلانها وقف إطلاق النار، ستواصل العمل داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، وستردُّ على أيّ خرق للتفاهمات أو أيّ تهديد يستهدف قواتها أو أراضيها.