المصدر: eremnews
الثلاثاء 14 تموز 2026 14:38:58
حقق ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الكروية الاستثنائية، لكن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاما لم يسبق له مواجهة منتخب إنجلترا، وستتاح له هذه الفرصة أخيرا الأربعاء، عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم، في مواجهة يطمح خلالها إلى قيادة بلاده نحو بلوغ النهائي للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته.
ويتطلع ميسي، بطل العالم مع الأرجنتين 2022، وصاحب الكرة الذهبية 8 مرات إلى تعزيز مشواره الخرافي بإنجازات جديدة، ولكن في غضون ذلك، لا يزال نجم برشلونة السابق يطارد رقمين تاريخيين حققهما أسطورتا كرة القدم: مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي كافو.
وحقق ميسي فوزه الـ 200 مع "ألبيسيليستي" ضد الجزائر في دور المجموعات، ويحلم الآن بقيادة فريقه مجددا إلى النهائي الرابع في مشاركته السادسة في نهائيات كأس العالم مع الأرجنتين.
بين 2004 و2026
وحمل ميسي قميص المنتخب الأول، بقيادة خوسيه بيكرمان، للمرة الأولى في شهر أغسطس من عام 2004 ضد المجر، حين دخل كبديل لليساندرو لوبيز، في الدقية الـ64، ليلتحق بهرنان كريسبو في الهجوم.
وفي تلك المباراة نفسها، طُرد اللاعب بعد تسعين ثانية من دخوله، بسبب ما اعتبره الحكم ضربة بالمرفق لمنافسه، ليستهل مشواره مع الأرجنتين بأسوأ طريقة ممكنة.
ولم يلتق منتخبا إنجلترا والأرجنتين إلا مرة واحدة بعد ذلك، وغاب ميسي بسبب الطرد، في حين ستلعب الأرجنتين بقيادة ميسي ضد منتخب "الأسود الثلاثة" غدا الأربعاء في ملعب "مرسيديس-بنز" في أتلانتا.
على خطى مارادونا
ويأمل الرجل الذي سار على خطى دييغو مارادونا وقاد الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم في قطر قبل أربعة أعوام، في أن يترك الأثر ذاته على إنكلترا كما فعل سلفه.
وتعيد هذه المواجهة بين المنتخبين ذكريات ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في ملعب "أزتيكا" في العاصمة مكسيكو، حين سجل مارادونا هدفه الشهير المعروف بـ"يد الله"، ثم انطلق متجاوزا نصف دفاع إنكلترا ليحرز الهدف الثاني الذي يعد من أعظم اهداف كأس العالم عبر التاريخ.
ومع إحرازه 21 هدفا في 32 مباراة، يتقدم قائد المنتخب الأرجنتيني بهدف واحد على قائد فرنسا كيليان مبابي بعد مباريات ربع النهائي.
وسجل لاعب إنتر ميامي الأميركي في تسع مباريات متتالية قبل مواجهة سويسرا، حيث ترك مهمة التسجيل لزملائه مثل خوليان الفاريز ولاوتارو مارتينيز.
معادلة إنجاز كافو
وباتت الأرجنتين الآن على بعد مباراة واحدة من بلوغ نهائي جديد، ساعية الى أن تصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962.
وقد يكون هذا النهائي، في حال التأهل هو الثالث للمنتخب الأرجنتيني في آخر 4 بطولات، ما يتيح لميسي تكرار إنجاز اللاعب البرازيلي كافو الذي لعب ثلاثة نهائيات متتالية بين 1994 و2002، بينما شارك مارادونا في اثنين فقط.
وقال ميسي "بلوغ نصف النهائي مرة أخرى ليس أمرا عاديا أو يمكن اعتباره أمرا مسلّما به، لذا يجب أن نستمتع بهذه اللحظة حقا، لأننا لا نعرف إن كانت ستتكرر مجددا".