إسرائيل هدمت سجن الخيام وأنشأت مكانه قاعدة عسكرية وتكشف عن ضربة استراتيجية قاسية للحزب

نفذت مسيرة اسرائيلية ، عصر اليوم، غارة على حي الرويس أطراف بلدة النبطية الفوقا، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي استهدف بلدة زوطر الشرقية.

سبق ذلك رصد تقدم عدد من دبابات الميركافا ترافقهم جرافة d9 باتجاه اطراف بلدتي حداثا- عيتا الجبل، حيث عمدت احدى الدبابات الى اطلاق قذيفة باتجاه احد المنازل في المكان.

كما رصد تحرك آليات مدرعة للجيش الاسرائيلي ما بين وادي السلوقي وبلدة حولا في وقت عمد جنود اسرائيليون الى  إحراق المزيد من أشجار الزيتون في بلدة عدشيت القصير.

وافاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" بتقدم آليات اسرائيلية من بلدة حداثا باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، تزامنا مع قصف مدفعي لعيتا الجبل وأطراف حداثا في قضاء بنت جبيل وتحليق للطيران المسير والاستطلاعي في الاجواء.

وأفادت القناة "12" الإسرائيليّة، استنادًا إلى تحليل صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعيّة، بأنّ فحص حجم الدمار في 19 قرية لبنانيّة أظهر تدمير نحو 18 ألف مبنى بالكامل، بما يعادل 74 في المئة من إجماليّ المباني في هذه القرى.

وكشفت صحيفة "هآرتس"، استنادًا إلى صور أقمار اصطناعيّة، أنّ الجيش الإسرائيليّ أنشأ سبع قواعد عسكريّة على الأقلّ في جنوب لبنان.

وأفادت الصحيفة بأنّ الجيش يعمل على شقّ طرق جديدة في المنطقة لاستخدامها لأغراض عسكريّة، مشيرةً إلى أنّه هدم مبنى سجن الخيام وأنشأ قاعدة عسكريّة مكانه.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تدمير شبكة أنفاقٍ قال إنها تابعةٌ لـ«حزب الله» ومدعومةٌ من إيران، في منطقتَي قلعة الشقيف وتلّة علي الطاهر في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنها كانت معدّةً للمراقبة وتنفيذ هجماتٍ ضد قواته والمستوطنات القريبة من الحدود.

وفي المقابل، أقرّ الجيش باحتمال بقاء منشآتٍ مماثلةٍ لم يتمكن بعد من اكتشافها أو تدميرها.

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست»، اليوم الثلاثاء، عن ضباطٍ ومسؤولين أمنيين إسرائيليين قولهم إن تدمير الشبكة، باستخدام مئات الأطنان من المتفجرات، شكّل «ضربةً استراتيجيةً قاسيةً» للحزب.

وأفادت الصحيفة بأن معطياتٍ عسكريةً بشأن العملية عُرضت، الأحد، على وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس. وبحسب ضباطٍ في قيادة المنطقة الشمالية، كانت المؤسسة العسكرية تعلم منذ سنواتٍ بوجود المنظومة الجوفية التي تتهم إيران و«حزب الله» بإنشائها.

وقال الضباط إن المنشآت لم تكن مخصّصةً للمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية فحسب، بل لدعم عمليات إطلاق النار المباشر على البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي لم يدرك الأهمية الكاملة للشبكة ضمن خطط الحزب العملياتية إلا بعد إجراء مسحٍ شاملٍ لها.

وأبدى المسؤولون مخاوفَ من وجود بنى تحتيةٍ مشابهةٍ في مناطقَ أخرى من جنوب لبنان، معتبرين أن الجيش اللبناني غير قادرٍ على التعامل معها. كما حذروا من أن عدم حصول الجيش الإسرائيلي على تفويضٍ سياسيٍّ للتحرك سيتيح للحزب الاحتفاظ بما وصفوه بـ«أصولٍ استراتيجيةٍ».

وبحسب الرواية الإسرائيلية، صُمّمت المنشآت لتُستخدم بصورةٍ منفصلةٍ خلال الهجمات، وكانت مجهّزةً بما يسمح لعناصر الحزب بالبقاء فيها أشهرًا ومواصلة إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وأشار التقرير إلى اشتباكٍ وقع أخيرًا بين وحدة «إيغوز» الإسرائيلية وعناصرَ من «حزب الله» خرجوا من مجمّعٍ تحت الأرض ذي مدخلٍ مخفيٍّ. وادعى الجيش أن العناصر كانوا في طريقهم لجمع موادَّ غذائيةٍ تركتها خليةٌ أخرى في المنطقة، قبل أن تنصب لهم القوة الإسرائيلية كمينًا.

وأُصيب ضابطٌ إسرائيليٌّ بجروحٍ متوسطةٍ خلال تبادل إطلاق النار، فيما يُنتظر إجراء تحقيقٍ عملياتيٍّ في الحادثة.