المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
الاثنين 10 آب 2026 11:12:45
استهل وزير الطاقة والمياه جو صدي زيارته الطرابلسية بتفقد منشآت النفط والغاز في منطقة البداوي، يرافقه المدير العام للنفط موريس قرقفي، عضوا هيئة ادارة قطاع النفط الدكتور وسام الذهبي وجان بول صباغ، مستشارة رئيس الحكومة الدكتورة لميا مبيض، في إطار جولة ميدانية للاطلاع على واقع المنشآت وتجهيزاتها، ومتابعة سير العمل فيها، والبحث في حاجاتها وخطط تطويرها وتوسعتها. وكذلك لتفقد اعمال صيانة خط انبوب الغاز التي تقوم بها الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز (TGS) المصرية منذ أسبوعين وتستمر هذه المرحلة حتى ٤ اسابيع.
وكان في استقبال صدي والوفد المرافق رؤساء المصالح البحرية والبرية والطبية والغاز، إلى جانب كبار الموظفين والمسؤولين في المنشآت، حيث استمع الوزير إلى شرح حول آلية العمل والدور الذي تؤديه مختلف الأقسام، فضلاً عن الإمكانات المتوافرة والحاجات المطلوبة لتعزيز قدراتها التشغيلية.
كما أطلع من مهندسي شركة TGS المصرية على السير أعمال صيانة خط أنبوب الغاز التي انطلقت منذ نحو اسبوعين وتستمر ل ٤ اسابيع، على ان تقوم مرحلة ثانية تجريبية لمدة أسبوعين حين يبدأ تدفق الغاز.
كما جال صدي في أقسام المنشآت ومرافقها، واطلع على التجهيزات والبنى التحتية المرتبطة بقطاعي النفط والغاز وتفقد الخزانات المنتشرة في محيط المنشآت، مستمعاً إلى شرح مفصل حول قدراتها الاستيعابية ووضعها التشغيلي وأعمال الصيانة والتأهيل التي تحتاج إليها.
كذلك شملت الجولة البحث في إمكان تطوير منشآت البداوي وتوسيع قدراتها التخزينية، بما يسمح بالاستفادة بصورة أكبر من البنية التحتية القائمة وتعزيز دور المنشآت في تخزين المشتقات النفطية والغاز وتأمين حاجات السوق.
وأكد وزير الطاقة خلال حديثه مع الصحافيين أن "العمل على تحويل قطاع إنتاج الكهرباء إلى استخدام الغاز الطبيعي خطوة أساسية لخفض كلفة الإنتاج والحد من الأثر البيئي ورفع لواء الانتقال الى انتاج الطاقة على الغاز منذ لحظة استلامه مهامه"، مشيراً إلى أن "أعمال إعادة تأهيل خط الغاز الذي يصل إلى معمل دير عمار عبر محطة الدبوسية في سوريا تسير وفق الجدول الزمني المحدد".
وقال خلال تفقده سير الأعمال، إن «تحويل القطاع إلى استعمال الغاز الطبيعي خطوة مهمة، لما يوفره من كلفة الإنتاج، إضافة إلى كونه أفضل بكثير من الناحية البيئية مقارنة باستخدام الفيول».
وأوضح أن شركة TGS المصرية تولت أعمال إعادة تأهيل خط الغاز، وبدأت العمل ميدانياً منذ نحو أسبوعين، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى نحو أربعة أسابيع إضافية لاستكمال أعمال الصيانة والتأهيل.
وأضاف أنه بعد إنجاز هذه الأعمال، ستبدأ مرحلة اختبار الخط وتشغيل الغاز تجريبياً، على أن تستمر لنحو أسبوعين للتأكد من سلامة الخط وجاهزيته للعمل.
وفي ما يتعلق بتأمين الغاز، كشف صدي أن عقود شراء الغاز وعبوره عبر سوريا أصبحت في مراحلها الأخيرة، وقال إنه سيحيل العقود إلى مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان لاتخاذ القرار المناسب بشأنها، باعتبار المؤسسة الجهة الشارية، على أن تُحال بعد موافقتها إلى مجلس الوزراء للحصول على الموافقة النهائية.
وأكد أن الهدف من زيارته هو التأكد ميدانياً من أن الأشغال تنفذ وفق البرنامج الموضوع، قائلاً: «أتيت اليوم لأتأكد من أن العمل يسير بحسب الجدول الذي وُضع، والأمور تسير كما هو مخطط لها، ونأمل أن تنتهي هذه الأعمال بعد نحو أربعة أسابيع».
شراء مشترك للغاز عبر الأردن
وعن مصدر الغاز، أوضح الصدي أن المشروع يقوم على شراء الغاز الطبيعي المسال (LNG) بالتعاون مع الأردن وسوريا ضمن آلية شراء مشتركة أو ما يُعرف بـ«Pooling».
وأشار إلى أن الغاز سيصل إلى العقبة، ومن هناك يُنقل باتجاه سوريا، حيث يتم تنفيذ عملية تبادل أو «Swap» بالتنسيق مع الجانب السوري، بما يسمح بوصول الغاز عبر شبكة الأنابيب إلى معمل دير عمار.
وأوضح أن العقدين اللذين سيحالان إلى مجلس إدارة كهرباء لبنان يتعلقان، الأول، بشراء الغاز، والثاني بعملية العبور والتبادل عبر سوريا، مؤكداً وجود موافقة من الجانب السوري على هذه الآلية.
هذا وشدد الصدي على أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي إنجاز أعمال صيانة وتأهيل الخط ضمن المهلة المحددة، ومن ثم إجراء الاختبارات اللازمة تمهيداً لتشغيله.
وفي شأن التعديات القائمة في بعض المناطق الشمالية على حرم خط الغاز، أشار الصدي إلى وجود بعض المنازل القريبة من مسار الخط، موضحاً أن حرم خطوط الغاز يخضع لمسافات أمان محددة، وأن ملف التعديات تتم متابعته في إطار الأعمال المرتبطة بتأهيل الخط.
وفي سياق منفصل، أشار وزير الطاقة والمياه إلى أنه سيعقد اجتماعاً في مدينة طرابلس مع نواب المدينة للبحث في الخطة الشاملة المتعلقة بطرابلس، مؤكداً أن "تركيز زيارته الحالية ينصب على مشروع التحول إلى الغاز الطبيعي وتشغيل خط الغاز".
دير عمار
بعد ذلك انتقل الوزير صدي الى معمل دير عمار لانتاج الطاقة الكهربائية، حيث كان في استقباله رئيس المعمل المهندس طوني يعقوب، إلى جانب كبار المسؤولين والعاملين في المعمل.
وجال صدي في مختلف أقسامه، واطلع عن كثب على آلية العمل ومراحل إنتاج الطاقة الكهربائية، كما استمع إلى شرح مفصل حول سير العمليات التشغيلية والتقنية، وأبرز الحاجات والتحديات التي تواجه المعمل ومدى جهوزيته للعمل على الغاز.
تأتي الجولة في إطار الاطلاع الميداني على واقع معمل دير عمار وأوضاعه التشغيلية، لما يشكله من أهمية أساسية في منظومة إنتاج الطاقة الكهربائية في لبنان، ولا سيما أن المحطة ستعمل في المستقبل القريب على مادة الغاز.