تفاصيل إغراق سفينة "دينا" الإيرانية

أدى هجوم أمريكي إلى إغراق سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي، هذا الأسبوع، لتصبح هذه المرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية التي تغرق فيها الولايات المتحدة سفينة معادية بطوربيد، وفق وكالة "رويترز".

وفيما يلي التفاصيل، مستمدة من إفادات مسؤولين سريلانكيين وأمريكيين وإيرانيين بشأن الحادث، الذي وقع في الرابع من مارس/ آذار الجاري، ويعد جزءًا من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ومقدراتها العسكرية. 

عمليات الإغاثة والإنقاذ
أطلقت البحرية السريلانكية عملية بحث وإنقاذ بعد تلقيها نداء استغاثة من السفينة الحربية الإيرانية "دينا"، في وقت مبكر من أمس الأربعاء.

وفي الوقت الذي وصل فيه رجال الإنقاذ إلى المنطقة، كانت السفينة غرقت بالفعل، ولم يتبق سوى بقعة زيتية على السطح.. كانت تقل نحو 130 شخصًا.

انتشلت سريلانكا جثث 87 بحارًا، وأنقذت 32 آخرين، وعالجت الناجين من إصابات طفيفة، ومن المتوقع أن يغادروا المستشفى اليوم الخميس.

وتتواصل عمليات البحث لمعرفة مصير 10 أفراد من الطاقم لا يزالون في عداد المفقودين.

لماذا كانت السفينة قبالة ساحل سريلانكا؟
غرقت السفينة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، على بعد حوالي 19 ميلًا بحريًا من مدينة جالي الساحلية الجنوبية، بعد تعرضها لهجوم من غواصة أمريكية.

وكانت السفينة "دينا" في طريق عودتها إلى إيران بعد مشاركتها في تدريبات بحرية في الهند من 16 إلى 26 فبراير /شباط، عقدت قبالة مدينة فيساخاباتنام الجنوبية الهندية.

وكانت السفينة الإيرانية من بين 18 سفينة حربية أجنبية شاركت في تدريبات عسكرية تجرى كل عامين، إلى جانب سفن من سريلانكا وأستراليا واليابان وروسيا.

وحضر التدريبات مسؤولون من أكثر من 70 دولة، بما في ذلك ممثلون من الولايات المتحدة وبريطانيا.

ووصفت الهند التدريبات بأنها واحدة من أكبر التدريبات البحرية المتعددة الأطراف في منطقة المحيطين الهندي والهادي. 

رد الفعل على الغرق 
رحبت البحرية الهندية بوصول السفينة "دينا" في إطار "الروابط الثقافية الطويلة الأمد بين البلدين".

ومنذ غرق السفينة، انتشرت مقاطع مصورة لبحارة إيرانيين يسيرون في شوارع فيساخاباتنام خلال فعاليات التدريبات.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على منصة إكس، إن دينا كانت "ضيفة على البحرية الهندية"، وتعرضت للهجوم دون سابق إنذار في المياه الدولية.

وأضاف أن الولايات المتحدة "ستندم بشدة على السابقة التي أرستها" وفق تعبيره.

ولم تعلق نيودلهي رسميًا على الهجوم، رغم أن الكثيرين في الهند أشادوا بدور جارتها الجنوبية سريلانكا في عملية الإنقاذ.

وانتقد حزب المؤتمر، وهو حزب المعارضة الرئيسي في الهند، صمت الحكومة، قائلًا إن الصراع "وصل باحتنا الخلفية"، وتساءل عن دور نيودلهي الذي يعتبر "غطاء أمن رئيسي" في منطقة المحيط الهندي.