رسالة دامية من “البيئة الحاضنة” إلى اليونيفيل!

 كتبت صحيفة "النهار" تقول: هل هي رسالة من داخل الحدود ام عابرة لها ذات اتصال باهداف إقليمية وتحديدا ببريد عابر لتصفية الحسابات الإيرانية – الأوروبية ؟ وما لم تكتسب الرسالة الدامية التي أودت بجندي ايرلندي وجرحت ثلاثة اخرين هذا الطابع، فأي دلالات لاعتداء متعمد عن سابق تصور وتصميم أوقع بالية للوحدة الايرلندية بزعم انها ضلت الطريق المعتادة الى بيروت في منطقة الصرفند واستهدفت بزخة رشاش بسبع رصاصات؟ تبرأ “حزب الله” صاحب النفوذ الساحق غير المتنازع عليه في المنطقة من الاعتداء الدامي، ولكن ماذا عن “سرايا” أهالي المنطقة الذين يختبئ الحزب دوما وراءهم كلما حصلت إشكالات وصدامات مع “اليونيفيل” ؟ سواء كانت “سرايا” الأهالي وراء الاعتداء ام لا، ماذا عن “البيئة الحاضنة للمقاومة” الشديدة العدائية تجاه اليونيفيل خصوصا بعد الخضة التي اثارها تعديل في مهامها اقام “حزب الله” الدنيا ولم يقعدها ضده ؟

مجمل هذه التساؤلات أثيرت دفعة واحدة بإزاء اعتداء هو الأخطر على آلية تابعة للوحدة الايرلندية العاملة ضمن قوة اليونيفيل في جنوب لبنان في منطقة خارج بقعة عمليات اليونيفيل، الامر الذي رسم معالم رسالة دموية متعمدة اما لرسم خطوط حمر جديدة امام تحركات اليونيفيل، واما لاهداف ابعد ما دام يصعب تصور أي طابع فوري “عفوي” في الملابسات التي أحاطت بالاعتداء ليل الأربعاء. ورسمت في المقابل فورة واسعة من ردود الفعل اللبنانية الرسمية والسياسية المنددة بالاعتداء قلقا من تداعيات هذه “الرسالة” التي وان لم تذهب الاصداء حيالها الى التخوف بعد من سحب ايرلندا كتيبتها من اليونيفيل او أي دولة أوروبية أخرى، فان ذلك لا يعني انتفاء الاحتمالات السلبية المتصلة بما قد يتوصل اليه التحقيق المفتوح في الاعتداء. ومع ان المسؤول الأمني الأبرز في “حزب الله” برأ حزبه من الاعتداء فان كتلة الحزب تجاهلت الحادث تماما ولم تات على ذكره في بيانها مساء امس ولا دانته وكأنه لم يكن.