الى الآن.. الدولة اللبنانية نجحت في الامتحان النظري ورسبت في العملي

قال الدكتور جورج يزبك في فقرة "على مسؤوليتي" من صوت لبنان صباح اليو الثلاثاء 24 آذار، ما يلي: 

"فعلتها قطر، طردت الملحقين العسكري والامني في سفارة إيران في الدوحة، لم يفعلها لبنان بعد لكنه أرجأ تقديم أوراق اعتماد السفير الايراني الجديد في بيروت، لكن الى متى؟ الدولة اللبنانية الى الآن نجحت في الامتحان النظري ورسبت في العملي، لا أقوى من قرارات 5 و7 آب حول حصر السلاح بيد الدولة ولا أقوى من قرارات 2 آذار حول الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الامنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي. ولا أقوى من قرارات 5 آذار بمنع نشاطات الحرس الثوري واعتقال أفراده وفرض تأشيرات دخول على الايرانيين.

لكن في العملي لا حصر ولا حظر ولا حجرة ولا زجرة ولا نصرة بل عودة الى المعادلات البالية 6 و6 مكرر وفي العام 2026 1 و2 مكرر مقابل توقيف علي برو الشيعي دعوى ضد سابين يوسف ونفي رامي نعيم المسيحيّين. لماذا العلك؟ فلتعطِ الدولة حزب الله مهلة قصيرة لتسليم سلاحه وإلا يصبح من واجب الحكومة ان توقف القتل والدمار بالاعتراف بأنها مغلوب على أمرها وتطلب حماية دولية بموجب الفصل السابع.

هكذا فعلت الكويت عام 1990 خلال الاجتياح العراقي. هذا ليس عيبًا العيب أن تقف الدولة مكتوفة اليدين جاحظة العينين تتفرج على قتل شعب وتدمير بلد، وهدّ كيان. ماذا ينفع رئيس جمهورية إذا كثُرت مبادراته وشلّت إرادته؟ ماذا تنفع حكومة إذا صارت قراراتها توصيات وتمنيات ورغبات ورجاءات؟ وماذا ينفع الجيش إذا خاف على نفسه من نفسه؟"