المصدر: Agencies
الخميس 17 أيلول 2026 08:59:05
يعكس نشر الولايات المتحدة لأول مرة أسلحة في الفضاء رغبة أمريكية في توسيع عقيدتها وقاعدتها القتالية، لتمتد "من قاع البحر إلى الفضاء وبين الأرض والقمر"، وفق تعبير رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كاين.
وأكد كاين أن على القوات الأمريكية الاستعداد لخوض القتال ليس فقط في مدار الأرض، وإنما أيضاً حول القمر، في إشارة إلى أفق جديد للحرب، وذلك بعدما كشفت الولايات المتحدة للمرة الأولى أنها نشرت أسلحة في الفضاء.
وأضاف كاين، أمام عسكريين ومسؤولين في قطاع الصناعات الدفاعية خلال مؤتمر القوات الجوية والفضاء والفضاء الإلكتروني، المنعقد في واشنطن الأربعاء، أن على الجيش الأمريكي التكيف من الآن بحيث يكون "مستعداً للقتال والصمود والانتصار من قاع البحر إلى الفضاء بين الأرض والقمر"، بحسب أسوشيتد برس.
وأوضح اللفتنانت جنرال جريجوري جانيون، رئيس قيادة القوات القتالية في قوة الفضاء الأمريكية، للصحافيين بشكل منفصل أن قوة الفضاء، أحدث أفرع القوات المسلحة الأمريكية، التي أنشأها ترمب عام 2019، تستعد للقتال في الفضاء وحول القمر، لأن "البشرية تتقدم أعمق في الفضاء، ومهمة قوة الفضاء هي المساعدة في الاستعداد للدفاع عن المصالح الأمريكية"، وفق تعبيره.
وجاء الإعلان عن استعداد الجيش الأمريكي للقتال في المنطقة الممتدة بين المدار الأرضي المرتفع والقمر نفسه، بعد أيام من كشف وزير القوات الجوية، تروي مينك، خلال المؤتمر ذاته، أن الولايات المتحدة نشرت "أسلحة للسيطرة على الفضاء في المدار".
وتتعارض هذه التصريحات المتتالية من مسؤولين عسكريين أمريكيين بشأن الأسلحة الفضائية مع أعراف وتفاهمات دولية راسخة تعتبر الفضاء الخارجي مخصصاً للاستخدامات السلمية فقط، وتدعو إلى بقائه منزهاً عن العسكرة.
وفي وقت سابق قالت وكالة "بلومبرغ" إن الأسلحة المدارية أصبحت مكونا فضائيا في الترسانة الأمريكية، التي كانت حتى الآن تضم أنظمة أرضية للتعطيل المؤقت لعمل أقمار الاتصالات الروسية والصينية.
وأثار الكشف عن معلومات القوات الجوية الأمريكية بشأن امتلاك البلاد أسلحة في الفضاء، العديد من التكهنات حول قدراتها، لكن الأجوبة المحددة لا تزال قليلة، فالأنظمة الأرضية الأمريكية الموجودة مخصصة للتعطيل المؤقت لعمل أقمار الاتصالات الروسية والصينية، وليس لتدميرها.