نشر رادارات ومكونات من منظومة القبة الحديدية داخل الأراضي اللبنانية

في ظل تصاعد التحديات الميدانية على الجبهة الشمالية، تتكشّف مؤشرات متزايدة على ارتباك داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مع تزايد تأثير الطائرات المسيّرة على سير العمليات، وما يرافق ذلك من نقاشات حول الخيارات العسكرية والسياسية المقبلة.

وفي هذا السياق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلًا عن مسؤولين في القيادة العسكرية أن الاستجابة لتهديد الطائرات المسيّرة "متأخرة حاليًا"، في إشارة إلى صعوبة التعامل مع هذا النوع من الهجمات.

بالتوازي، ذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أن سلاح الجو بدأ بنشر رادارات ومكونات من منظومة القبة الحديدية داخل الأراضي اللبنانية، بهدف زيادة زمن الإنذار المبكر وتعزيز القدرة على رصد التهديدات.

وفي تطور لافت، نقلت إذاعة الجيش عن مسؤولين عسكريين حالة من "الإحباط" داخل القيادة، نتيجة القيود المفروضة على التحرك في لبنان، مع دعوات إلى "التقدم إلى الأمام" في العمليات الميدانية.

كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية عن ضابط رفيع في الجيش أن منظومة الدفاع الحالية "غير كافية"، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى الهجوم واستهداف مشغّلي الطائرات المسيّرة داخل لبنان، على عمق يصل إلى 20 كيلومترًا، في مؤشر إلى توجه نحو توسيع نطاق العمليات.

وفي السياق نفسه، أشارت الهيئة إلى أن التقديرات العسكرية تفيد بإمكانية بقاء القوات الإسرائيلية "لفترة طويلة عند الخط الأصفر" في جنوب لبنان، ما يعكس توقعات باستمرار التوتر الميداني.

من جهتها، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول عسكري اشارته إلى احتمال الحاجة لتوضيحات أميركية قد تدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

كما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري بارز أن الجنود قد يلجأون إلى استخدام شباك لحماية أنفسهم من المسيّرات، كحل ميداني موقت إلى حين تطوير وسائل أكثر فاعلية.