10 أيام دون بوتين.. أين اختفى؟

أثار غياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الظهور العلني، لأكثر من 10 أيام، موجة جديدة من التكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده، بعدما كان آخر ظهور له في 5 شباط خلال إلقاء خطاب رسمي.

وبثّ الإعلام الرسمي في روسيا خلال الأيام الماضية لقطات للرئيس وهو يلتقي مسؤولين، إلا أن مراقبين رجّحوا أنها مسجلة مسبقا، ما عزز الشائعات المتداولة بشأن حالته، خاصة مع تداول تقارير سابقة تحدثت عن ظهور أعراض صحية عليه مثل ارتجاف اليدين وتورم الوجه وحركات لا إرادية في الساقين.

وخلال السنوات الأخيرة، تكررت حالات اختفاء بوتين المؤقت من المشهد العام من دون تفسير رسمي، ما فتح الباب أمام شائعات تراوحت بين إصابته بأمراض خطيرة مثل السرطان أو باركنسون، وصولا إلى مزاعم غير مؤكدة عن استخدام بدلاء له في الظهور العلني.

وفي تعليق لافت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن نظيره الروسي "لا يملك وقتا طويلا"، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تلميح إلى حالته الصحية، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر أمني دولي الجمعة.

من جانبه، رأى الباحث في الشؤون الروسية كير جايلز من مؤسسة تشاتام هاوس أن المؤشرات العلنية توحي بأن الرئيس الروسي "ليس في أفضل حالاته"، مشيرا إلى أن أي معلومات دقيقة حول وضعه الصحي تبقى "سرا شديد الحراسة" داخل دوائر الحكم في الكرملين.

وأضاف جايلز أن أجهزة الاستخبارات الغربية تراقب ظهوره التلفزيوني لمحاولة استنتاج حالته، لكنه لفت إلى أن بوتين "يعود في كل مرة إلى الظهور بشكل طبيعي نسبيا"، وهو ما يجعل الجدل يتجدد مع كل فترة غياب.

وبحسب موقع أجينتستفو الاستقصائي، سبق أن غاب بوتين ثمانية أيام عن الظهور في أبريل 2025، كما اختفى خلال فترة عطلة رأس السنة بين أواخر ديسمبر 2024 وبداية يناير 2025، وهي فترات بث خلالها التلفزيون الرسمي مواد يصعب تحديد تاريخ تصويرها.

ورغم تصاعد التكهنات، دأب الكرملين على نفي أي تقارير تتحدث عن تدهور صحة الرئيس، مؤكداً أنه يمارس مهامه بصورة طبيعية.