4 قتلى في هجوم حوثي على القصر الرئاسي بعدن.. والحكومة اليمنية: ماضون في إنهاء الانقلاب

شنت جماعة الحوثيين هجوما صاروخيا على مجمع القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن، مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص على الأقل، حسبما أكدت مصادر حكومية لـ"فرانس برس".

وأفاد سكان بسماع دوي انفجارات متتالية هزت عدن، بينما شوهدت أعمدة دخان تتصاعد من الجهة الواقعة فيها قصر المعاشيق الرئاسي.

وقال سكان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن دوي الانفجارات سمع في أرجاء المدينة.

وذكرت وكالة أنباء "سبأ" اليمنية، أن الحوثيون كانوا يستهدفون "مقر عمليات عسكرية" في القصر الرئاسي بعد، مشيرة إلى أن "ضباطا سعوديين يقودون العمليات".

وأكد مسؤولان يمنيان لـ"رويترز"، أن رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني والوزراء الذين كانوا بالمجمع الرئاسي في عدن "بخير"، بينما قتل حارسا أمن في الهجوم.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية أن الحوثيين استهدفوا بصواريخ بالستية مدينة مأرب وسط البلاد، في خضم معارك متواصلة بين الطرفين.
وجاء في منشور للمركز الإعلامي للقوات الحكومية على "إكس"، أن "مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف مدينة مأرب المكتظة بالسكان بعدة صواريخ بالستية".

وإلى الجنوب الغربي، أفادت مصادر يمنية بتصاعد حدة المعارك بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في أطراف مدينة تعز ومديرية صبر الموادم، جنوبي المدينة.

وأكدت المصادر سيطرة جماعة الحوثي على جبل هان غربي تعز، بعد يوم من المعارك العنيفة في محيطه، مشيرة إلى تعرض مواقع وتعزيزات الجماعة لسلسلة من الغارات الجوية.

وتسببت المواجهات المستمرة في نزوح آلاف الأسر من أطراف مدينة تعز إلى وسطها، في ظل الحصار المفروض على المدينة ومنع دخول الاحتياجات الأساسية إليها.

كما نزحت أعداد مماثلة من الأسر من قرى مديرية صبر الموادم، جنوبي مدينة تعز.


مجلس الوزراء اليمني: اعتداء الحوثي لن يثنينا عن المضي بمعركة إنهاء انقلاب الميليشيات
أكد مجلس الوزراء اليمني، ان "إقدام مليشيا الحوثي الارهابية، اليوم، على استهداف قصر معاشيق في العاصمة الموقتة عدن بالصواريخ المنفجرة، والطائرات المسيرة وما نجم عنه من استشهاد واصابة حراسات من العاملين فيه، ما يكشف مرة أخرى إمعان المليشيات الارهابية في استهداف المدنيين، وعجزها عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وإنهاء مشروعها التخريبي المدعوم إيرانيا، ولجوؤها إلى مثل هذه الأعمال التدميرية للمنشآت المدنية"، بحسب وكالة الانباء الرسمية "سبأ".

وشدد على أن "استمرار هذه المليشيا الارهابية في نهج العنف لن يجلب سوى مزيد من العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي.. مقدما العزاء لأسر الشهداء والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين".

وأكد مجلس الوزراء في بيان، أن "هذا الاعتداء الارهابي لن ينال من إرادة الدولة والحكومة، ولن يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية، أو عن المضي في معركة استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب، وستظل العاصمة المؤقتة عدن مركزاً لعمل مؤسسات الدولة وقيامها بواجباتها تجاه المواطنين، ولن تنجح محاولات الترهيب في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة".

واشار البيان، إلى ان "هذا الاستهداف لا يمكن فصله عن التصعيد الإرهابي المتواصل للمليشيا الحوثية، ولا عن معركة إنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن»، والهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني وصولا إلى العاصمة صنعاء.. لافتا الى ان مواصلة المليشيا استهداف المدن والمنشآت المدنية، محاولة يائسة لفرض مشروعها بالقوة ولن تنجح في إعاقة تطلعات الشعب اليمني إلى استعادة دولته ومؤسساته".

وأكد مجلس الوزراء، ان "هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وقصف الأحياء السكنية في محافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم، ويؤكد أن هذه المليشيا تمثل تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة".

ودعا "المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة".

وأكد البيان، ان "الحكومة ماضية في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني"، مشددا على ان "الحكومة لن تتراجع أمام الإرهاب، وعدن لن تكون رهينة للتهديدات، واستعادة الجمهورية ستظل هدفاً وطنياً لا تراجع عنه".

وشدد على ان "مستقبل اليمن لن يكون رهنا رهناً لمليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي".