المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الثلاثاء 1 أيلول 2026 12:20:33
شدد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون من اليونان على أنه "لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار من جهة واحدة"، بل يجب على الجهتين تطبيقه كاملًا ومن دون انتقائية، طالبًا مساعدة اليونان في هذا الإطار. وأشار الى "انني أتطلع إلى استمرار دعمكم للجيش اللبناني وقوانا المسلحة الرسمية التي أوليناها مهمة إنقاذ لبنان من أزمتيه المترابطتين المزمنتين: أزمة وجود احتلال على أرضنا. وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا. وهو ما استمر طيلة عقود. حتى قررنا اليوم أن الحل الوحيد الممكن، هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا".
لا يزال الجدل السياسي حول سلاح الحزب يدور في الدوامة نفسها منذ اكثر من عام وعنوانه: ما الذي يأتي أولا؟ الانسحاب الإسرائيلي او حصر السلاح بيد الدولة؟ وبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، فإن هذه القضية لم تفتح بعد حرب اسناد ايران في اذار الماضي بل بعد اتفاق ٢٧ تشرين ٢٠٢٤. الواضح منذ اللحظة الاولى، ان الإسرائيلي والراعي الأميركي ايضا، يريدان من لبنان البدء بمسار حصرية السلاح. فهذا القرار اتخذته الحكومة اللبنانية منذ عام في ٥ و٧ آب الماضيين، الا انها لم تبدأ بعد، فعليا وجديا، بتطبيقهما بصرامة وحزم على الارض، الى ان انفجرت حرب الاسناد ٢.
معها، اتخذ لبنان الرسمي قرار رفع الشرعية عن سلاح الحزب. لكن هل بدأ بنزعه؟ ايضا كلا.
طرح لبنان التفاوض المباشر مع إسرائيل لوقف الحرب وتحرير الارض وتم التأكيد ان لبنان سيجمع السلاح غير الشرعي وان إسرائيل، بالمقابل، ستنسحب تدريجيا من الجنوب.
فهل بدأ لبنان بالتطبيق، إن لم يكن في الجنوب الملتهب، ففي بيروت أقله؟ ايضا كلا.
اليوم، عاد لبنان ليتحدث عن ضرورة ان تنسحب إسرائيل او ان توقف تصعيدها جنوبا، اولا، كي يبدأ الجيش بحصر السلاح. لكن واشنطن ابلغته اكثر من مرة، انه لا يمكنه فرض الشروط، وان هذه المعادلة لن تزيد إسرائيل الا تعنتا. وما يقلق الغرب ان لبنان يجد دائما الاعذار لعدم التنفيذ. فاذا انسحب الإسرائيلي، قد تقول بيروت "جيشنا ضعيف وغير قادر، سلّحوه اولا، كي يتمكن من حصر السلاح"!
امام هذا الجدل البيزنطي الذي لا يعرف نهاية، تؤكد المصادر ان مصلحة لبنان تقتضي حصر السلاح، بغض النظر عن وجود احتلال من عدمه. فهذا ما ينص عليه دستوره واتفاق الطائف والبيان الوزاري. وبعد تحقيق احادية السلاح، سيتمكن لبنان الرسمي، من مواجهة، المحتلَ والمجتمع الدولي، من موقع اكثر قوة.. فمتى يفهم هذه الملاحظة؟! تختم المصادر.