المصدر: lebanon debate
الثلاثاء 2 حزيران 2026 18:39:08
لا تزال بلدة دير ميماس تعيش حالة من الحزن والصدمة بعد الجريمة التي هزّت أبناءها مساء أمس، وأدت إلى مقتل رئيس البلدية سهيل أبو جمرا وإصابة مختار البلدة نقولا سليمان.
وفي التفاصيل، توفي رئيس بلدية دير ميماس سهيل أبو جمرا متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء إطلاق نار وقع داخل البلدة، فيما أصيب مختار البلدة نقولا سليمان بجروح في منطقة الصدر.
وأشارت المعطيات إلى أن المدعو فوزي بشارة، أقدم على إطلاق النار باتجاههما، ما أدى إلى إصابة أبو جمرا إصابة بالغة فارق على إثرها الحياة لاحقًا، فيما لا يزال سليمان يتلقى العلاج وسط استقرار في وضعه الصحي.
وعقب الحادثة، فرّ مطلق النار إلى جهة مجهولة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها وإجراءاتها الميدانية لكشف ملابسات الجريمة وتوقيف الفاعل، في وقت خيّمت فيه أجواء من الحزن والأسى على أبناء البلدة.
وفي أول رد فعل عائلي، أعربت عائلة بشارة في دير ميماس عن حزنها العميق وصدمتها إزاء مقتل أبو جمرا، متقدمة بأحر التعازي إلى عائلته وأهالي البلدة، كما أكدت براءتها الكاملة من الفعل الذي أقدم عليه فوزي بشارة، معلنة إدانتها ورفضها لأي عمل يهدد الأمن أو السلم الأهلي، ومشددة على ثقتها بالقضاء اللبناني والأجهزة الأمنية المختصة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي تطور لاحق، أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه عن توقيف القاتل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف الجهات المختصة.
وكشفت مصادر أمنية لـ"ليبانون ديبايت" أن المعلومات الأولية المتوافرة حتى الآن تشير إلى أن مطلق النار كان تحت تأثير الكحول، وكان يحمل سلاحًا ويقوم بإطلاق النار بطريقة عشوائية، ما أثار مخاوف الموجودين ودفع رئيس البلدية والمختار سليمان إلى التوجه نحوه في محاولة لثنيه عن تصرفه، نظرًا لما يشكله ذلك من خطر على الأهالي، خصوصًا في بلدة تقع في منطقة حدودية حساسة.
وأكدت المصادر أن التحقيقات لم تظهر حتى الآن أي معطيات تؤكد وجود خلافات سابقة بين رئيس البلدية ومطلق النار، مشيرة إلى أن الوقائع الأولية توحي بأن ما حصل كان نتيجة تصرف آني .
وفي تعليق على الجريمة، أشاد مختار بلدة دير ميماس إبراهيم بشارة، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، بالبيان الذي أصدرته عائلة بشارة، معتبرًا أنه موقف طبيعي ومسؤول في ظل هول الفاجعة، حتى وإن كانت تربطها صلة قرابة بمطلق النار.
وأكد أن ما جرى مرفوض بشكل قاطع، لا سيما أن الراحل سهيل أبو جمرا كان من الأشخاص الذين عملوا بإخلاص وتفانٍ لخدمة بلدتهم وأهلها، مشددًا على رفضه المطلق لهذا النوع من الجرائم، وعلى أن استخدام السلاح وسقوط الضحايا أمور لا يمكن القبول بها تحت أي ظرف.
كما تمنى الشفاء العاجل للمختار نقولا سليمان، مؤكدًا أن وضعه الصحي مستقر وأنه يتلقى العلاج في مستشفى رزق.
وختم مشدّدًا على أن ما حدث يشكل عملًا مدانًا ومرفوضًا، ولا يخدم مصلحة البلدة ولا ينسجم مع أجواء المحبة والتعايش والوئام التي لطالما ميّزت أبناء دير ميماس.