المصدر: Agencies
الثلاثاء 10 شباط 2026 09:41:21
باشر أعضاء في الكونغرس الأميركي مراجعة ملفات غير منقحة لقضية المتمول المدان بالاتجار بالجنس جيفري إبستين الاثنين، بعد أن كانوا قد أعربوا عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة.
وكان قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس بغالبية ساحقة في تشرين الثاني/نوفمبر، قد ألزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق التي بحوزتها والمتعلقة بالمتمول الأميركي المدان بالاتجار بالقاصرات.
وطلب القانون إخفاء الأسماء أو أي معلومات شخصية أخرى تكشف عن هوية ضحايا إبستين الذين يتجاوز عددهم الألف وفق مكتب التحقيقات الفدرالي.
لكن القانون نص على أنه لا يجوز "حجب أي سجلات أو تأخير نشرها أو تنقيحها بدعوى الإحراج أو الإضرار بالسمعة أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أي مسؤول حكومي أو شخصية عامة أو شخصية أجنبية مرموقة".
وكان النائب جيمي راسكين، وهو ديموقراطي من ولاية مريلاند، من بين المشرعين الديموقراطيين والجمهوريين الذين قاموا بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة في موقع آمن تابع لوزارة العدل الاثنين.
وقال راسكين للصحافيين: "رأيت أسماء الكثير من الأشخاص التي تم حجبها لأسباب غامضة أو محيرة أو غير مفهومة". وأضاف "هناك بالتأكيد الكثير من أسماء الأشخاص الآخرين الذين كانوا متواطئين ومتعاونين مع جيفري إبستين، وتم حجب أسمائهم من دون سبب واضح".
وقال النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، إنه اكتشف أسماء ستة رجال تم حجب هوياتهم من الوثائق المنشورة، والذين "من المحتمل أن يكونوا متورطين بسبب إدراجهم في هذه الملفات".
وأما النائب الديموقراطي عن كاليفورنيا رو خانا، فاعتبر أنه "لا يوجد تفسير لسبب حجب هؤلاء الأشخاص".
ورفض النواب الكشف عن هويات الاشخاص التي اطلعوا عليها، لكن ماسي قال إن أحدهم "يشغل منصباً رفيعاً في حكومة أجنبية"، بينما وصف خانا أحدهم بأنه "شخص بارز جداً".
وأشار ماسي وخانا إلى أن العديد من عمليات الحجب في الملفات المنشورة قد أُجريت قبل تسلم وزارة العدل للوثائق. وأضافا أن هذه التنقيحات ربما تكون قد أُجريت في وقت سابق من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي أو مدعين عامين.
وقال خانا: "كان قانونناً واضحاً جداً"، متابعاً "ما لم يكن الشيء مصنفاً سرياً، يتطلب الأمر إزالة الحجب عنه".
ووجد إبستين الذي كانت تربطه علاقات برجال أعمال وسياسيين ومشاهير وأكاديميين، ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات.
وغيلاين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي أدين بجريمة تتعلق بقضيته.
والاثنين، رفضت ماكسويل التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الإجابة عن أسئلة وجهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي. ونقل عن محاميها أنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو" رئاسي من الرئيس دونالد ترامب.
وحاول ترامب لأشهر منع نشر ملفات إبستين، لكنه رضخ لاحقاً تحت ضغط مشرعين جمهوريين.