إحياء ذكرى قسم حياطة الكتائبي.. الصايغ: واهِمٌ حزب الله إذا فكّر بفرط الدولة اللبنانية

ذكر النائب الدكتور سليم الصايغ ان "في ٢٠١٩ قبل شهر من الثورة تكلمنا عن الشهادة، الشهيد الاجتماعي والاقتصادي الذي يتمثل بكل اب وام يعانون من ظروف صعبة لتأمين مستلزمات الحياة وكأنهم معلقون على الصليب، حذرت من انفجار اجتماعي في ذلك اليوم وهذا ما حدث بعد بضعة اسابيع".

قال الصايغ خلال احياء ذكرى قسم حياطة: "الشهادة نعيشها يوميا ولكن هل نحن مؤهلين لنتكلم عن شهادة رفاقنا؟ صدقوا الحقيقة والحق   فنحن نعمل ٢٤/٢٤  كل الاسبوع كي لا تذهب شهادتهم سدا، ومع ذلك نشعر اننا مقصرون تجاههم ليس لاننا اتكاليون بل لان شهادتهم كبيرة".

اضاف: "يكفينا شرف ان بطريرك انطاكيا وسائر المشرق أبينا مار بشارة بطرس الراعي قال في افتتاح متحف الاستقلال في حارة صخر "ماتوا لنحيا لولاهم لما كنا"، وهذا اول اعتراف رسمي من أعلى مرجعية مسيحية بشهداء حزب الكتائب الذي حاول كثر تشويه صورتهم والمس بشهادتهم".

واعتبر ان "اعاصير كبيرة ستأتي على لبنان ومن بعد الاعاصير سيشرق شمس الحرية وكما قال السيد المسيح في العاصفة "لا تخافوا"، واستعدوا لتكونوا مبشرين بالكتائب وثوابتها،  فغايتنا هو التغيير العميق وتحويل عناصر الأزمة كلها للمساعدة في ولادة إنسان جديد في مجتمع جديد ووطن جديد ومؤسسات جديدة".
وتوجه الى الحضور قائلا:"إياكم ان تظنوا ان المسيحيين في هذا البلد قد تسلل الى قلوبهم الخوف وانهزموا في لحظة الإنجاز الوطني ، لقد كلفنا هذا البلد ما كلفنا وبشفاعة قديسيه وتضحيات ابناءه لا خوف علينا ولا خوف على لبنان".

واكد على ان "الخائفين على مصيرهم من الطوائف الأخرى نسترجع جزء من خطاب الرئيس الشهيد بشير الجميل في يوم الوعد في ملعب فؤاد شهاب في جونيه عام ١٩٨٠ اذ توجه الى المسلمين في الشطر الغربي قائلا "لا تخافوا منا فنحن مشروعنا الحرية ومن اراد ان يقف الى جانبنا فليكن ومن لا يريد سنقاتل عنا وعنه نصرةً للدولة اللبنانية وانتصارا لقيمنا المشتركة"، وواهم حزب الله اذا فكر "بفرط" الدولة اللبنانية".

الدولة اللبنانية متعثرة وحالتها غير طبيعية والخزينة شبه مفلسة والمودع لم يستطع استرجاع امواله، فهل نقف على قارعة الطريق وننتظر الحلول ام ننكب على اعادة بناء دولة حديثة ومؤسسات قوية  رغم كل الظروف الصعبة التي نمر بها، خصوصا ان الجهات المانحة تمتنع عن تقديم الدعم ما لم يترجم خطاب حصرية السلاح بخطوات عملية".

وشدد على ان "بعض المستوزرين والرسميين يحذرون من مشاعر البيئة الحاضنة للمقاومة، وماذا عن البيئة الحاضنة للدولة والجيش والسيادة ماذا نقول لهم وهم باتوا الاغلبية الساحقة من الشعب اللبناني، من هنا نقول لرئيس الجمهورية اقدم لان الشعب معكم والشعب يريد قرارا".

ولفت الى ان "رغم بعض التباينات مع بعض القوى الحية في لبنان، غير ان اجتماعاتنا مستمرة والصورة ليست بالظلامية التي يريد البعض تصويرها".
وعن الانماء في منطقة كسروان قال: "هناك اكثر من ٢٠ مشروع سينفذ في القضاء وبعض المشاريع سيتم فض عروضها خلال أسبوع وستنفذ على ان تأتي تلزيمات جديدة اول سنة".

اما فيما خص تصريف منتوج التفاح قال: "هناك بحدود ٢٠٠ الف طن هذه السنة يجب تصدير نصفها على ان نستهلك النصف الثاني داخليا، ورئيس الجمهورية أجرى سلسلة اتصالات مع بعض العواصم الصديقة التي استوردت بحدود ٢٠ الف طن حتى الآن، ووزير الزراعة يعمل بكل قوته للمساعدة ايضا".

وعن ملف النافعة في جونية قال: "وعدني وزير الداخلية ان النافعة في جونية ستصبح نموذجية كالنافعة في الدكوانة، وننتظر منه ان يفتتح فصيلة للدرك في منطقة معاملتين والموضوع مرتبط بتحديد الارض التي سيبنى عليها".


بدوره قال رئيس اقليم كسروان الفتوح في حزب الكتائب اللبنانية المحامي ميشال حكيم على من يشوه الاستشهاد وذكر ب٥٤٠٠ شهيدا كتائبي دفاعا عن مفهوم الدولة:  الارض والشعب والسلطة دفاعا عن كرامة وحرية الانسان"

وأضاف:"نحن حزب قدم اغلى ما عنده من قيادات بدأت من الشهيد وليم حاوي  وفخامة الرئيس الشهيد بشير الجميل والوزير الشهيد بيار امين الجميل والنائب الشهيد  انطوان غانم كل ذلك ليبقى لبنان وطنا سيدا حرا مستقلا".

وتابع:"الكتائب ولدت قبل استقلال لبنان والكتائب ساهمت في صناعة استقلال لبنان وناضلت بالامس واليوم وستناضل غدا ليبقى لبنان وطنا لجميع ابنائه وهذا ما يعمل عليه جاهدا رئيسنا النائب سامي الجميل ، وعهدنا لكم ان يبقى مشعل الكتائب مرفوعا وراية الكتائب مرفوعة ليحيا  لبنان."  

من جهته رحب رئيس القسم عبود عازار بالحاضرين مستذكرا الرفيق جورج بواري الذي غاب عنا هذا العام كما استذكر الرفاق الحاضرين.

وكان في القداس عظة ناحيته للكاهن جوزيف عون في عظته "من الصعب أن نتحدث عن أشخاص عبروا في التاريخ، لأن البعض فهم تضحياتهم ومسيرتهم، فيما ألصق بهم البعض الآخر صفات وأفكاراً لا تشبه حقيقتهم، وإذا أردنا أن نفهم معنى اجتماعنا اليوم، علينا أن نعود إلى دعوة القديس بولس: «اقتدوا بي»، أي اقتدوا بما تعلمه ونقله من الرب يسوع المسيح. فالكنيسة تقتدي بالمسيح وتسير في مسيرته.

الشهادة بدأت مع المسيح، الذي شهد للحق ولله الحي المحب لشعبه، ولحرية الإنسان وكرامته. وقد قبل أن يذهب إلى الصليب، احتراماً للحرية التي منحها للإنسان، وفداءً له. ومنذ ذلك الحين، استمرت الشهادة في الكنيسة، من استفانوس، أول الشهداء، إلى جميع الذين شهدوا عبر الأجيال للحق والإيمان والقيامة وكرامة الإنسان وحريته".

واعتبر ان "الشهادة ليست دائماً شهادة الدم. بعد مرسوم ميلانو سنة 313، ظهرت أشكال أخرى من الشهادة، ومنها «الشهادة البيضاء» التي عاشها الرهبان والراهبات والنساك، حين تخلوا عن ذواتهم وخدموا مشروع الله، وقد يكون الإنسان شهيداً لكلمة الله حتى من دون أن يموت، إذا عاش إيمانه ودافع عن الحقيقة والكرامة والحرية".

ولفت الى ان "عرفنا في جيلنا معنى هذه الشهادة. في بداية الحرب، عندما تخلى العالم عن مجتمعنا، كان هناك أشخاص تمسكوا بقضية، واستعدوا للتضحية بحياتهم، لا من أجل المال أو المواقع أو المصالح، بل لكي تبقى عائلاتهم ومجتمعهم وبلدهم. خسرنا كثيرين، لكن تضحياتهم جعلت استمرارنا ممكناً. وعندما نتذكر نحو خمسة عشر ألف شاب وشابة استشهدوا خلال الحرب، نتذكر أن كثيرين منهم لم يكونوا يبحثون عن مصلحة شخصية، بل كانوا يدافعون عن قضية أكبر: الوجود، والحرية، وكرامة الإنسان.

اليوم نتذكر شهداء الكتائب، لكن الشهادة لم تبدأ مع الكتائب ولن تنتهي معها. إنها مسيرة مستمرة، وقضيتها في جوهرها الإيمان والحرية والكرامة والحفاظ على الإنسان والوجود".

حضر الاحتفال عضو المكتب السياسي المحامي بشير عساكر

رئيس بلدية حياطة غابي عازار

مختار بلدة حياطه، رئيس مصلحة الشهداء عبدو عبدالله 

رئيس قسم حياطة عبود عازار 

ورفاق من اقسام قطاع الفتوح.

ترأس الذبيحة الالهية الاب جوزف عون.