المصدر: Kataeb.org
الكاتب: شادي هيلانة
الاثنين 26 كانون الثاني 2026 15:02:53
تتجه الساحة الجنوبية نحو مزيد من الاحتقان مع تصاعد الإشكالات بين مناصري "حركة أمل" و"حزب الله"، وسط وقائع ميدانية آخذة في التعقيد، حيث تشهد عدد من البلدات توترات متلاحقة فرضت حالة استنفار غير معلنة، في ظل مقاربات متناقضة لإدارة الأرض والقرار الأمني.
معلومات متقاطعة حصل عليها موقع kataeb.org تشير إلى أن محاولات الاحتواء التي تقودها جهات حزبية وفاعليات محلية لم تحقق حتى الآن النتائج المرجوة، إذ يتمسك الحزب بإدارة كاملة للملف الميداني في مناطق محددة، متعاملًا معها باعتبارها ساحة قرار أحادي، رغم أن الغالبية الساحقة من أبناء هذه القرى تنتمي إلى “حركة أمل”، ما عمّق فجوة الاعتراض ورفع منسوب التململ الشعبي.
مصدر موثوق مقرب من الحركة يكشف لموقعنا أن عناصر الحركة يُمنعون من الاقتراب أو الاطلاع على المواقع التي تتعرض للاستهداف، بل إن إجراءات أمنية مشددة تُفرض حول هذه النقاط بهدف حجب أي معطيات، في وقت يتولى فيه الحزب منفردًا التعامل مع التداعيات، بما في ذلك انتشال الضحايا في حال سقوط قتلى من دون أي تنسيق أو مساعدة مشتركة.
وفق المصدر نفسه، لم يعد هذا الأسلوب قابلًا للاستمرار، وقد انعكس امتعاضًا واسعًا في أوساط أبناء الجنوب، حيث يسود انطباع متزايد بأن القرار محصور بجهة واحدة، فيما يدفع الأهالي ثمن الاستهدافات والأضرار التي تطال القرى والمناطق من دون أي اعتبار لحساسيات الشراكة أو الواقع الاجتماعي.
هذا المناخ المتوتر ليس جديدًا، إذ شهدت بلدة كفرحتى قبل نحو شهر إشكالًا بين عناصر من الطرفين، عقب غارة إسرائيلية نُفذت ليلًا، حين تجمّع عناصر من الحزب قرب الموقع المستهدف بهدف عرقلة وصول الجيش اللبناني.
ومع وصول وحدات الجيش، التي كانت تملك أوامر واضحة بإزالة الوسائل القتالية المستهدفة، سُجل توتر أولي على الأرض، سرعان ما تطور في اليوم التالي إلى خلاف علني بين عناصر الحزب والحركة حول السماح للمؤسسة العسكرية بأداء مهامها، قبل أن يتحول التلاسن إلى تضارب جسدي أدى إلى اتساع رقعة الإشكال وعودة التوتر إلى الواجهة الجنوبية.