المصدر: الجريدة الكويتية
الخميس 5 شباط 2026 22:30:11
بعد كثير من «الأخذ والرد» حول مكان انعقادها وأجندتها، تنطلق اليوم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في العاصمة العمانية مسقط، بهدف إيجاد حلول للخلافات بين البلدين وفي مقدمتها البرنامج النووي، ولتجنب ضربة عسكرية أميركية لطهران هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وعملياً، تشكل هذه المحادثات التي يقودها من الجانب الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ومن الجانب الأميركي المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، الجولة السادسة من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية وإدارة ترامب، وهي الجولة التي كانت أُجهضت في يونيو الماضي، بعد أن شنت إسرائيل هجوماً مفاجئاً على إيران قبل يوم واحد من انعقادها. وكشف مصدر في «الخارجية» الإيرانية، لـ «الجريدة»، أن عراقجي حصل على موافقة من المرشد الأعلى علي خامنئي على إجراء مفاوضات مباشرة مع ويتكوف دون الإعلان عن ذلك، حيث لا تزال وسائل الإعلام الإيرانية تشدد على أن المفاوضات ستجري كما في الجولات الخمس السابقة بشكل غير مباشر عبر الوسيط العُماني.
وعلى عكس التصريحات الرسمية الإيرانية بأن المفاوضات لن تتطرق إلا إلى الملف النووي، قال المصدر إن عراقجي عبر عن اعتقاده خلال اجتماع لأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي شارك فيه خامنئي عبر تقنية الفيديو، بأن الجانب الأميركي سيطرح قضايا غير نووية، سواء وافق الجانب الإيراني أم لا، وقد استعرض وزير الخارجية عدة سيناريوهات لكيفية التعامل خلال المحادثات مع الملفات التي ينوي الأميركيون إثارتها. وأشار المصدر إلى أن الوفد الإيراني المفاوض سيبدي خلال المفاوضات انفتاح طهران على المساهمة والمساعدة في دفع حلفائها بالمنطقة إلى الانخراط في حوارات جدية مع حكوماتهم حول حصرية السلاح على قاعدة دمجهم بجيوش تلك الدول.
وقال إن تفاهمات حالية تجري بين الرياض وطهران حول دمج الحوثيين في اليمن بالجيش اليمني. من ناحية أخرى، شدد المصدر على أن إيران سترفض نقاش برنامجها الصاروخي على قاعدة تقييده، لكنها مستعدة لإعطاء ضمانات بأنها لن تستخدم هذه الأسلحة إلا في حال الدفاع عن نفسها، ومنفتحة على التوصل إلى تفاهمات حول عدم الاعتداء حتى مع إسرائيل بشكل غير مباشر.
ولفت إلى أن الجانب الإيراني مستعد لـ «ترقيق» اليورانيوم المخصب فوق 60 في المئة أو وضعه في مخازن تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو حتى إرساله إلى روسيا، في حال حصل على حوافز مناسبة من الأميركيين لاسيما لناحية رفع العقوبات الاقتصادية.
ووسط مخاوف من أن تقدم إسرائيل على تكرار سيناريو يونيو الماضي لاسيما مع عقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً أمس، أشارت تقارير اسرائيلية إلى أن إدارة ترامب طالبت إسرائيل بعدم القيام بأي ضربة أحادية خلال المفاوضات.