المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية: تقدّم بالبحث في المناطق النموذجية...بعبدا: نرفض ربط الساحة اللبنانية بالساحة الايرانية

انتهى في واشنطن اليوم الثاني من الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية.

وأفاد مراسل "الجديد" في واشنطن بأن التوجه هو لاتفاق مؤقت على إنشاء مناطق تجريبية في جنوب لبنان من دون انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت في وقت سابق أن النقاش بالمفاوضات مع لبنان يتركز بشأن المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل، مشيرة إلى أن المفاوضات تتقدم والأجواء إيجابية."

 
مصادر بعبدا أكدت للجديد أن موقف لبنان ثابت برفض أن تكون أي منطقة نموذجية داخل الخط الأصفر أو ضمن الأراضي الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، مشددة على أننا حريصون كدولة لبنانية ألا يزج بالجيش اللبناني في معارك داخلية.

وأوضحت أن النقاش في هذه الاثناء يجري حول اي منطقة سيتم بدء العمل فيها كمنطقة نموذجية والالية العملية والحدود الجغرافية لكل منطقة، لافتة إلى ان هناك صعوبة من ناحية قدرة الجيش اللبناني لوجستيا بتحديد مهلة زمنية لانتشاره في الجنوب.

وتابعت المصادر: "هناك عمل من اجل احياء واستئناف مؤتمر دعم الجيش في إطار أكبر لتأمين الدعم السياسي والعسكري والاقتصادي".

وأكدت المصادرأن هنالك من يقول أريد ربط الساحة اللبنانية بالساحة الايرانية ونحن ضد ذلك ولن نقبل بذلك.

مصادر رئاسية أكدت للـLBCI أن هناك تقدمًا بالبحث في المناطق النموذجية والنقاش يدور حول المناطق المقترحة والحدود الجغرافية لها وآلية التنفيذ.
أضافت:" لم يتم البحث في مهمة خلية التنسيق الإيرانية اللبنانية الأميركية التي طرحت كفكرة في سويسرا ولبنان أبدى استعدادا للبحث في عمل الخلية في انتظار أن تستكمل كل معالمها كما أنه سيتشاور حولها مع كل الاصدقاء المعنيين بالأزمة اللبنانية".

أضافت المصادر أن المبدأ الأساس بالنسبة للبنان أن يكون على الأقل قسمًا من المنطقة المقترحة تحت الاحتلال أو ضمن الخط الأصفر ليصار الى الانسحاب من القسم المحتل وانتشار الجيش فيها.

مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة اكد أننا لن نسمح لإيران و"حزب الله" بالعودة إلى مواقعهم على حدودنا، جازمًا بأن إسرائيل لا ترغب بالبقاء في لبنان.

ووصف المفاوضات مع لبنان بأنها "مثمرة للغاية"، وأضاف: "نريد الانسحاب من جنوب لبنان وتسليم المواقع للجيش اللبناني".

انطلاق المفاوضات

وكانت قد انطلقت، اليوم الأربعاء، الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في وقت تتواصل الجهود الأميركية للدفع نحو تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات تُجرى بين لبنان وإسرائيل "بصفتهما دولتين ذات سيادة"، مشيراً إلى أن الهدف منها هو تحقيق "سلام وأمن دائمين" وإنهاء دوامة العنف، عبر مواصلة العمل على إرساء سلام وأمن شاملين بين البلدين.

 وفي موازاة المفاوضات، يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم اجتماعاً للمجلس الوزاري الأمني المصغّر "الكابينيت" في مقر وزارة الأمن "الكيرياه"، لبحث الملفين اللبناني والسوري وتقييم مسار المحادثات الجارية.

من جهته، كشف السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أن الجولة الأولى شهدت بعض التعثر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، معرباً عن أمله في تجاوز العقبات خلال اجتماعات اليوم.

وبحسب المعطيات المتداولة، يتركز النقاش على مبدأ "خطوة مقابل خطوة"، وتحديد الجهة التي ستباشر بتنفيذ إجراءات ميدانية أولية. وتطالب إسرائيل بأن تكون المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني خالية من وجود "حزب الله"، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي في مرحلة أولى إلى حدود الخط الأصفر، بالتوازي مع التزام الحزب ببنود التفاهمات المطروحة.

وفي هذا السياق، أكد نتنياهو أن "المهمة في لبنان لم تنته بعد"، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته الميدانية ويعمل على إنشاء "حزام أمني عازل" في جنوب لبنان لمنع أي هجمات مستقبلية على المستوطنات الشمالية. وأضاف أن إسرائيل ستواصل اتخاذ ما تراه ضرورياً لضمان أمنها على الجبهة الشمالية.

وأفادت مصادر عسكرية للجديد أن المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في شقّها العسكري تواجه تعثّراً بشأن آلية تثبيت وقف إطلاق النار.
أضافت المصادر أن الجانب الإسرائيلي يتمسك بمبدأ استهداف ما يعتبره تهديداً أمنياً بما في ذلك تنفيذ عمليات اغتيال تحت مزاعم "إزالة التهديدات".

ونقل مراسل الجديد في واشنطن أن مفاوضات أمس شهدت أجواء إيجابية سياسيًا مقابل تعثّر عسكري بعد رفض وفد الجيش اللبناني مقترح المناطق التجريبية لبدء الانسحاب الإسرائيلي.

وذكرت معلومات أن جلسة مفاوضات اليوم تبحث آلية انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني وتسلمه المناطق المنسحب منها الجيش الإسرائيلي وآليات التحقق من حصرية السلاح فيه.