الأميركيون يطرحون مزارع شبعا مقابل انسحاب "الحزب" من الحدود

تواصل وسائل الاعلام الاسرائيلية متابعة التطورات على الحدود مع لبنان، والاتصالات الدولية الجارية في سبيل الوصول إلى تسوية تجنب لبنان حرباً مدمرة. وقال مسؤولون إسرائيليون إن الولايات المتحدة تدرس إمكانية ترسيم الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان، ويتضمن ذلك إعادة مزارع شبعا إلى السيادة اللبنانية، بهدف "إبعاد دائم" لحزب الله عن حدود إسرائيل، حسبما نقلت عنهم صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس.
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أن مبعوث الرئيس الأميركي، آموس هوكشتاين، الذي كان الوسيط في اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، يدرس إمكانية القيام بعملية ترسيم الحدود البرية وتكون مشابهة لترسيم الحدود البحرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف الرسمي من اتفاق كهذا هو تسوية موضوع الحدود، لأن حزب الله يطرح ذلك على أنه سبب التوتر مع إسرائيل. إلا أن المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا أن "الهدف هو إبعاد دائم لحزب الله عن الحدود بوسائل دبلوماسية، كي لا تضطر إسرائيل إلى الانجرار إلى حرب في حدودها الشمالية". ولم يعقب مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والسفارة الأميركية في تل أبيب على إمكانية انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا.

احتمالان
وطالبت الإدارة الأميركية إسرائيل بعدم المبادرة إلى هجوم كبير في لبنان في موازاة الحرب على غزة، الذي سيؤدي عملياً إلى حرب مع حزب الله، وأرسلت حاملات طائرات وبوارج حربية إلى المنطقة، بادعاء ردع حزب الله وإيران من الدخول إلى الحرب ضد قطاع غزة. وفي سياق ذي صلة، تحدث وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، خلال لقائه مع رؤساء سلطات محلية قريبة من الحدود اللبنانية، والتي تم إجلاء 80 ألفاً تقريباً من سكانها، عن أن عودة السكان إلى هذه البلدات ستتم في أعقاب إخراج إحدى إمكانيتين إلى حيز التنفيذ.

وقال غالانت إن الإمكانية الأولى، التي وصفها بأنها "المفضلة"، هي "تسوية سياسية دولية" تضمن إبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي صدر في نهاية حرب لبنان الثانية، عام 2006، ويقضي بعدم وجود قوات لحزب الله جنوبي الليطاني.

وادعى غالانت أن الإمكانية الثانية، في حال عدم تنفيذ الإمكانية الأولى، هي أن إسرائيل ستستخدم "وسائل عسكرية" من أجل إبعاد حزب الله عن جنوب لبنان، وأن "الحرب لن تنتهي من دون إبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني".

جهد فرنسي
ووصل وفد فرنسي ضم مندوبون عن وزارتي الدفاع والخارجية إلى إسرائيل، أمس. والهدف المعلن لزيارة هذا الوفد هو "منع التدهور إلى حرب" بين إسرائيل وحزب الله. وعقد الوفد اجتماعات مع مسؤولين في وزارتي الأمن والخارجية الإسرائيليتين، وجرى التباحث في سبل تطبيق القرار 1701. ويتوقع أن يزور هذا الوفد لبنان لاحقاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تولي أهمية كبيرة لقناة الاتصالات الفرنسية، رغم أن إسرائيل تعتبر أن لا تأثير حقيقياً للحكومة اللبنانية على حزب الله. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي اعتباره أن "حزب الله سيبحث عن سلم للنزول عن الشجرة، ومن الجائز أنه إذا زادت فرنسا والولايات المتحدة ضغوطها فإن هذا سيحدث. وإسرائيل جاهزة للحرب مع حزب الله لكن وجهتها ليست نحو الحرب، ولذلك إسرائيل مستعدة لحل دبلوماسي. لكننا لن ننتظر إلى الأبد وصبرنا أخذ ينفد".