المصدر: المدن
الثلاثاء 30 حزيران 2026 16:47:08
بدأت العملية التنفيذية لاتفاق الاطار الموقع بين لبنان وإسرائيل تتبلور، وأولها الخطوات المرتبطة بالترتيبات الأمنية، التي ستتم بالتنسيق مع الجيش الأميركي حصراً، وفي المناطق النموذجية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها. مصادر رسمية قالت لـ"المدن" إن لبنان ينسق مع الولايات المتحدة بشأن الوضع الذي سيكون عليه الحال في بلدتي زوطر الشرقية وفرون، حيث توجد قوات الاحتلال. وشكلت أمس زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إلى لبنان، خطوة في هذا الإطار، حيث بحث مع رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، في الآليّات العمليّة لتطبيق اتّفاق الإطار، ولا سيّما ما يتعلّق بالمناطق التجريبيّة، والتنسيق الميدانيّ، وقواعد الانسحاب الإسرائيليّ من أجزاء من الأراضي اللبنانيّة.
وكشفت مصادر "المدن" عن تشكيل لجنة مراقبين قريباً، لم يُحسم عدد أعضائها بعد، على أن يشكل عملها بدايةً لتطبيق اتفاق الإطار، معتبرةً أن التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق سيُثبت مدى جديتها ودور الضامن الأميركي. وأضافت أن عدم التزام إسرائيل يعني عدم التزامها تجاه الضامن الأميركي، الذي سيتولى معالجة الأمر حينذاك. أمّا في ما يتعلق بعمل الجيش في المناطق التي سيتسلمها، فيتركز، وفق المصادر، على التأكد من عدم وجود صواريخ أو تحركات عسكرية، على أن يتولى الجيش اللبناني حصراً مهمة التحقق من ذلك.
وكشفت المصادر الرسمية أن العمل جارٍ مع الولايات المتحدة على تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب، ومن المفترض أن تتبلور النتائج قريباً. وإذا أكدت المصادر أن العمل جارٍ على تنفيذ بنود اتفاق الإطار بضمانة أميركية، فقد رجحت عدم عرض الاتفاق على مجلس الوزراء، باعتبار أنه ليس اتفاقاً دولياً، مستدركةً بالقول إن هذا الأمر لم يُحسم بعد، نتيجة وجود تضارب في الآراء حيال ذلك.
وتعليقاً على ما قاله رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن الاتفاق، قالت المصادر الرسمية: "لنأخذ الجانب الإيجابي من كلامه، وهو الحرص على منع الفتنة، والحفاظ على وحدة البلد، فضلاً عن وجود قواسم مشتركة تتمثل في الإصرار على الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار". وحول وجود ملحق سري للاتفاق، قالت المصادر إن لبنان لم يطلب أن يكون الملحق سرياً، إلا أن وزارة الخارجية الأميركية لم تعلن عنه، مؤكدة أن لبنان وإسرائيل وافقا على اتفاق الإطار والملحق الصادر عنه، وأنهما ملزمان بالتقيد ببنوده.