البيت الأبيض: خطة الـ10 نقاط الإيرانية مختلفة عما يجري بحثه مع أميركا

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين اليوم الأربعاء إن إيران اقترحت خطة أكثر منطقية لإنهاء حرب الشرق الأوسط بعد أن طرحت في بادئ الأمر خطة اعتبرتها الولايات المتحدة غير مقبولة.

يأتي هذا بينما قال مسؤول أميركي في البيت الأبيض، الأربعاء، إن خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من عشر نقاط التي نشرتها إيران ليست مجموعة الشروط نفسها التي وافقت عليها الولايات المتحدة لوقف الحرب. وقال المسؤول الرفيع، مشترطاً عدم كشف هويته في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "الوثيقة التي تتداولها وسائل الإعلام ليست إطار العمل الفعلي".

في نفس السياق قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن هناك مجموعة واحدة فقط من "النقاط" المهمة التي تقبلها أميركا، مضيفاً أنها ستناقشها في جلسات مغلقة. وكتب ترامب على حسابه في "تروث سوشيال": "يتم إرسال العديد من الاتفاقيات والقوائم والرسائل من قبل أشخاص لا علاقة لهم إطلاقاً بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، وفي كثير من الحالات، هم محتالون ودجالون، بل أسوأ من ذلك. سيتم فضحهم سريعاً بعد انتهاء تحقيقنا الاتحادي. هناك مجموعة واحدة فقط من "النقاط" المهمة المقبولة لدى الولايات المتحدة، وسنناقشها في جلسات مغلقة خلال هذه المفاوضات. هذه هي النقاط التي استندنا إليها في موافقتنا على وقف إطلاق النار".
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد قالت إن الخطة المكونة من 10 نقاط التي قدمتها إيران لإنهاء النزاع تشكل أساساً لمزيد من المفاوضات.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حددها ترامب، والذي كان قد هدد بشن هجمات كبيرة على قطاع الطاقة الإيراني إذا لم تعِد طهران فتح المضيق بانقضائها بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، اليوم الأربعاء.

من جهته أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن إيران قامت بصياغة خطة مكونة من عشرة بنود لتقديمها إلى الولايات المتحدة عبر باكستان.
وأكد المجلس في بيان أن الخطة تتضمن نقاطاً أساسية، منها: تنظيم العبور من مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، وضرورة إنهاء الحرب ضد جميع وكلاء إيران، وخروج القوات القتالية الأميركية من كافة القواعد ونقاط التمركز في المنطقة، وفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء.

كما تشمل الخطة إنشاء بروتوكول مرور آمن في مضيق هرمز يضمن سيطرة إيران عليه، ودفع كامل التعويضات لإيران بناءً على تقديراتها للأضرار، ورفع كافة العقوبات الأولية والثانوية، والإفراج عن كافة الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وأكد البيان ضرورة اعتماد كل هذه البنود في قرار ملزم من مجلس الأمن، ما يحوّل التوافقات إلى قانون دولي ملزم.

في السياق نفسه، ذكرت وكالة أسوشييتد برس "أ.ب" أن إيران أدرجت عبارة "القبول بالتخصيب" في النسخة الفارسية من خطتها لوقف إطلاق النار، وهو ما ليس موجوداً في النسخ الإنجليزية التي وزعها دبلوماسيون إيرانيون على الصحافيين.

في سياق آخر، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين مساء اليوم الأربعاء أن ترامب سيوفد فريق التفاوض مع إيران، بقيادة نائبه جاي دي فانس، إلى باكستان لإجراء محادثات، مضيفة أن الجولة الأولى من المفاوضات ستعقد يوم السبت.

كما قالت ليفيت إن إيران لم تعد قادرة على تزويد وكلائها في الشرق الأوسط بالأسلحة، وذلك في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط).