المصدر: النهار
الكاتب: مجد بو مجاهد
الأربعاء 25 آذار 2026 15:18:31
يتهجّم "حزب الله" على الحكومة اللبنانية محاولاً تأجيج "جبهة ترهيب" في الداخل اللبنانيّ مستعيداً نمطاً عتيقاً متعارفاً عليه من التوعّد الذي كان يساعده في فرض شروطه والسيطرة الاستراتيجية على حكومات سابقة. إنذارات "حزب الله" المتوعّدة بمواجهة حتميّة مع السلطة السياسية بعد انتهاء الحرب وبإجبار الحكومة على التراجع عن قرار حظر أنشطته العسكرية بعد الحرب، كيف تتلقّاها القوى السيادية المعارضة لمحور "الممانعة"؟ وماذا في الردّ السياديّ على كلّ غضب "حزب الله" من القوى السيادية ومن القرارات الحكوميّة بما فيها حظر أنشطة "الحزب" العسكرية والأمنيّة؟
يقول عضو تكتل "الجمهورية القويّة" النائب غسان حاصباني لـ"النهار"، إنّ "التهديد بالانقضاض على الدولة تهديد بالانقلاب يكون الردّ عليه في أنّ الدولة ليست في موقع المتفرّج، لكنّها دولة مؤسسات، حتى إن كانت هادئة وتراعي شعور مواطنيها وتهتمّ بالنازحين وتتحمّل الأعباء المالية والاقتصادية الناتجة عن قرار دخول الحرب الذي لم تتّخذه".
ويشير حاصباني إلى إنه "لا يحق لـ"حزب الله" التطاول على الدولة اللبنانية. هناك عادة اعتادها منذ زمن بالتهويل وتخويف الدولة والشعب اللبناني. لكن الأمور مكشوفة في هذه المرحلة، ومن الواضح أنّ الحرس الثوري الإيرانيّ يدير المعركة في لبنان ونلاحظ الاستهدافات التي تطاول عناصر إيرانية في لبنان. فقد "حزب الله" مصداقيّته أمام الشعب اللبناني، حتى لو كانت لديه مصداقية لدى البعض".
توازياً، يلفت عضو كتلة "تحالف التغيير" النائب مارك ضو لـ"النهار" إلى أنّ "الحكومة اللبنانية تمارس صلاحيّة استعادة قرار الدولة بوضوح، فيما يبحث "حزب الله" عن تعطيل القرار الحكوميّ والانقلاب على الحكومة وإجبارها على التراجع عن قراراتها"، معتبراً أنّ "ما يحصل شدّ عصب داخليّ يقوم به "حزب الله" لأنّ الحكومة أقوى منه فيحاول شدّ العصب لعدم خسارته الجمهور الشيعيّ، ويخبر الناس سرديّة فحواها أنّ الحرب للثأر من أجل المرشد علي خامنئي ما يعني الجمهور الشيعيّ في لبنان".
حول كيفية ردّ القوى السيادية على توعّد "حزب الله"، يحرص حاصباني على "أهمية الوقوف خلف الدولة والإصرار على دورها وصلابتها وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية لكلّ اللبنانيين الذين هم تحت القانون والدستور. والدولة لا يمكن أن تكون على مسافة واحدة بين من هم معها ومن يتوعّد في الانقلاب عليها، لأنّها كناية عن الشعب والأرض والمؤسسات ومن ينقلب على الدولة ينقلب على مكوّناتها". ويستنتج حاصباني أن "هذا النوع من تهديدات "حزب الله"، يعدّل سلوك الدولة سلباً أو إيجاباً. إنّ طرد السفير الايراني من لبنان تعديل نحو الجدّية في تنفيذ قرارات الدولة".
يعتبر ضو أنّ "الردّ على توعّد "حزب الله"، يتمثل في الإصرار على السير في حصر السلاح والذهاب إلى التفاوض المباشر وتثبيت القرارات الجريئة التي قامت بها الحكومة، ذلك عبر تقديم الدعم السياسي للحكومة والوقوف معها".