المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الأربعاء 22 تموز 2026 12:17:40
في سياق الحملة الممنهجة التي يشنها حزب الله منذ أشهر في وجه الدولة اللبنانية، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "هذه السلطة اللبنانية تتصرف بمنطق المهزوم، وهي تفاوض على شروط استسلامها"، معتبراً "أنها وإن بررت مواقفها بالسعي إلى إخراج لبنان من تداعيات الاحتلال والعدوان الإسرائيلي"، فإنها "كرّست الاحتلال، ووفّرت الغطاء لعدوانيته، وجوّفت السيادة، وعمّقت الانقسام بين اللبنانيين، وهددت الاستقرار الداخلي، وأضعفت الموقف الوطني".
تعليقا، تسأل مصادر سياسية سيادية عبر "المركزية" عما اذا كان لبنان، او بالأحرى حزب الله، منتصرا. فعلى أرض الواقع، لا في عالم الغيب الذي يعيش فيه الحزب، إسرائيل في عمق الجنوب، وليس حزب الله في الجليل. اي اننا، بـ"فضل" مغامرات الحزب، مهزومين فعلا، ولا يمكننا ان نتصرف كمنتصرين.
فياض أضاف أن أداء السلطة "قدّم صورة عن لبنان بوصفها مجرد ألعوبة تجمع بين الغباء والسذاجة والارتهان للخارج".. هنا ايضا، تسأل المصادر، هل ان قرار فتح الحرب "لأن الدبلوماسية فاشلة، ولتحرير النقاط الخمس بالقتال وبالخيار العسكري"، الذي تحدث عنه الحزب لأشهر، يجمع بين الذكاء والحنكة مثلا، خاصة بعد أن رأينا نتائجه في الميدان؟!
وتابع فياض في كلمة القاها الاحد من منطقة السانت تيريز، إن "ما يتعرّض له أهالي الجنوب والقرى الحدودية المحتلة من استهدافات واغتيالات وعمليات تدمير وتجريف وحرق يجري بغطاء من السلطة الرسمية اللبنانية، التي شرعنت المبررات والذرائع للعدو عندما وافقت على اتفاق الإطار، الذي يشكّل فضيحة بكل المعايير الوطنية والدولية".
تعليقا، تقول المصادر، اذا سلمنا جدلا ان ما يحصل مغطى لبنانيًا، فإنه مغطّى ايضا من الحزب. وإلا فلماذا يتفرّج على جرائم العدو ولا يتصرّف عسكريًا على الارض لردعه؟ ولماذا يحمل السلاح اذا؟ الجواب واضح: ايران لا تريده ان يتصرف الان.
سنكتفي بهذا الحد، تضيف المصادر، اذ إن كل ما يقوله الحزب اليوم ليس الا صدى لموقف إيران بعد ان ثبت للجميع انه فصيل ايراني في لبنان لا اكثر. والدولة اللبنانية لن تأخذ الدروس ولن تقبل بالمواعظ من دولةٍ مارقة ولا من أذرعها، خاصة بعد ان نجحت عبر دبلوماسيتها، حيث فشل الحزب وسلاحه، وقد فرضت انطلاقَ مسار المناطق النموذجية على الارض، والتي قد تفضي الى اخراج الاحتلال الإسرائيلي، الذي تسبّب به الحزب وولية أمره.