المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الأربعاء 30 أيلول 2026 11:35:37
مع اعترافه - مشكورا - بحق رئيس الجمهورية بالتفاوض، يريد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من الرئيس جوزيف عون ان يتفاوض وفق الصيغة والشكل والشروط التي يضعها حزب الله والتي تناسبه، والا كان عون يخالف الدستور ويقسِم البلاد.
قاسم قال الاحد: صحيح أن حق رئيس الجمهورية التفاوض لكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري. لا يحق لرئيس الجمهورية التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه والتنازل عن مقاضاة المحتل، فرئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن العمل لحماية السيادة غير منقوصة، وندعو لوضع حد للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي بالانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة ورفع الصوت دفاعاً عن سيادة لبنان. نريد للرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً، ونريده أن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع، ونحن حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون"؟
نعم، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، صدّق او لا تصدق، يمتلك الحزب الذي ضرب الدستور والقوانين ورأي غالبية اللبنانيين، عرض الحائط، عندما نادته إيران، يمتلك وقاحة التنظير بالدستور والطائف والوحدة الوطنية. ويكبر التعجب أكثر عندما نرى ان "عظات" قاسم تأتي بعد ان تسببت قرارات حزبه بدمار واحتلالات وخراب وتهجير. وبينما تحاول الدولة تصحيح نتائج خطيئته، يريد ان يعلمها هو، الطريق الافضل للتصحيح وإلا أًصبح السلم الاهلي والوحدة الوطنية في خطر، اي ان الحزب يهدّد باطنيا بالشارع والفتنة، ان لم ترضخ الدولة له.
وبينما يستوقف المصادر اعلان الحزب انفتاحه على الحوار لكن ايضا بعد التسليم بشروطه هو، اي بعد تراجع الدولة عن اعتبار سلاحه خارجا عن القانون، وهذا ايضا مِن "اضغاث" احلامه، تشير المصادر الى ان بدا لافتا قول قاسم ما يلي: كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن ينجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين. يقولون إن على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا. تطالبون الجيش اللبناني وتقولون "بسبب الأمن الإسرائيلي" ولكن الأمن الإسرائيلي متحقق وقد فعلتم ما أردتم، والطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم هذه "طويلة على رقبتكم"، هذا الجيش جيش وطني والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم ولستم أنتم من تفرضون ما تريدون.
"الأمن الإسرائيلي متحقق" اذا، بإقرار من قاسم نفسه، فلماذا اذا التمسك بالسلاح؟! تسأل المصادر. هل هو للردع او التحرير؟ قطعا لا، حيث ثبت بالدليل الميداني الدامغ، عجزه في هاتين النقطتين، كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اعلن ان الإسرائيلي قادر على تنفيذ اجتياح اذا اراد ذلك. السلاح اذا هو فقط لابقاء لبنان ساحة بيد ايران. ولهذا الغرض قد يحتاج الحزب اليه في الداخل اكثر منه ضد إسرائيل.. اما دفاعه عن الجيش، فكاذب ومصلحي، لإحراجه، لا اكثر ولا اقل. اما من يثق به فعلا، فيسلمه سلاحه والارض والامرة والقرار، وهو ما يرفضه الحزب، حتى انه يعتبر ان هذا السلوك هو خدمة لإسرائيل!