المصدر: النهار

The official website of the Kataeb Party leader
الاثنين 6 نيسان 2026 20:51:08
ترأس غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الإثنين، في كنيسة سيدة الإنتقال في الصرح البطريركي في بكركي، قداس اثنين الفصح الإحتفالي السنوي على نية فرنسا بحضور ومشاركة لفيف من المطارنة والكهنة، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والهيئة الديبلوماسية في السفارة في لبنان، المدير العام للجمعية الفرنسية لخدمة الكنائس الشرقية oeuvre d’orient المونسنيور هيوغ دو فوالومون على رأس فريق من متطوعي الجمعية الذين يؤدون رسالة في عدد من المناطق اللبنانية، الوزير السابق زياد بارود وفعاليات سياسية واجتماعية وثقافية ودينية.
في ختام الذبيحة الإلهية، تم تبادل التهاني بعيد القيامة ثم توجه الجميع للمشاركة في غداء الفصح حيث ألقى غبطته كلمة ترحيبية بالمناسبة شكر في خلالها فرنسا رئيساً وحكومة وشعباً على دعمها المستمر للبنان.
واعتبر البطريرك الراعي أن "القداس على نية فرنسا وهذا اللقاء ما هو إلا تأكيد على العلاقة التاريخية العريقة التي تربط لبنان بفرنسا وهي تتخطى الأعراف الديبلوماسية وتعبر عَن صَداقَةٍ راسِخَةٍ تَجَذَّرَت عَبْرَ القُرون".
وعرض الراعي للمحطات التاريخية التي صاغت العلاقة بين لبنان وفرنسا.
ووجه غبطته تحية للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مُنوِّهًا بِالجُهدِ الَّذي بَذَلَهُ وَيَبذُلُهُ لِمُسانَدَةِ لُبنانَ في مَراحِلِه العَصيبة، وَلا سِيَّما بَعدَ كارِثَةِ اِنفِجارِ مَرفَإِ بَيروت.
بدوره القى السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو كلمة شكر فيها البطريرك الراعي على الاحتفال بالقداس التقليدي على نية فرنسا لافتاً إلى "تقاسم الصداقة المرتكزة على الإحترام المتبادل والثقافة والتاريخ بين البلدين. هذه الصداقة التي تجسدت مع البطريرك الحويك أب لبنان الكبير الذي أسس لهذا التقليد، المنتقل من جيل الى جيل تجسيداً للوفاء والاخوة والقيم المتبادلة بين لبنان وفرنسا".
ونقل ماغرو تحية الرئيس الفرنسي والسلطات والشعب الفرنسي إلى غبطته لافتاً إلى "الظروف الاستثنائية التي يتم فيها هذا اللقاء مع انغماس لبنان مرة جديدة في حرب لم يخترها، تضرب المدنيين وتوقع آلاف القتلى والجرحى وتهجر المواطنين من بيوتهم، وتثقل كاهلهم".
وأثنى ماغرو على دور الكنيسة المارونية بقيادة البطريرك الراعي في هذه الأوقات المؤلمة "هذه الكنيسة التي اختارت الحضور في الوقت الذي اختار فيه الآخرون الصمت، واختارت التجذر في الوقت الذي تتم فيه الدعوة الى فقدان الأمل والهروب،" منوهاً "بدور الكرسي الرسولي وعظة قداسة البابا في عيد القيامة، ومبادرات السفير البابوي الجريئة وزياراته إلى عدد من البلدات الحدودية كدعم لبقاء المواطنين في بلداتهم".
وختم السفير الفرنسي مرحباً "بزيارة البطريرك الراعي المرتقبة إلى البلدات الحدودية معتبراً أن دور الكنيسة والفاتيكان هو الحفاظ على المواطنين المسيحيين داخل بلداتهم للحفاظ على النسيج اللبناني الحي لهذه الجماعات، واصفاً إياه بفعل مقاومة سلمي قيمته لا تثمن، ومن أجله تواصل فرنسا العمل بالطرق الديبلوماسية وعلى الارض ليعود السلام الى لبنان".