الجمعة 13 أيار 2022

9:23 ص

الراعي من تلفزيون الشرعية في مواجهة “الاصبع والـ100 الف مقاتل”

المصدر: صوت بيروت انترناشونال
الكاتب: كلادس صعب

كتبت كلادس صعب في صوت بيروت انترناشونال:

عبر “تلفزيون لبنان” شاشة الدولة اطلق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سلسلة مواقف ليست غريبة عن مواقفه السابقة وضع فيها النقاط على الحروف وتوجه “بالمباشر” الى حلفاء “حزب الله” من خلال سؤاله عن مقاومة الاخير والتي كانت موجهة ضد اسرائيل في حين اصبحت اليوم في سوريا والعراق واليمن وروسيا وعن سبب اختصارها بفريق واحد من اللبنانيين موجهاَ اصابع الاتهام بشكل صريح وواضح لايران في انتهاك سيادة لبنان كونها تعتبر “حزب الله” مقاومة خاصة بها ولذا فان اختيار شاشة الدولة له دلالاته وفق مصدر خاص “لصوت بيروت انترناشونال”.

 

ويضيف المصدر ان كلام البطريرك بعدم جواز ان يكون في الدولة سلطتين وادارتين وسياستين وجيش واحد مسؤول عن امن البلاد والمواطنين لهو رسالة واضحة لمن يعنيهم الامر لاسيما رئيس الجمهورية ميشال عون بعدما انقطع التواصل مع قصر بعبدا باستثناء مشاركة الاخير في قداس الفصح الذي لم يؤت بثمار لسيد العهد لان سيد الصرح لم يتراجع عن “لاءاته” .

 

لا يحتاج البطريرك الراعي وفق المصدر ل100 الف مقاتل ليقف في مواجهة من يريد استباحة سيادة لبنان ولا يحتاج الى اسلحة ذكية وصواريخ ومسيرات لان سلاحه الكلمة وايمان الاكثرية الساحقة من الشعب اللبناني مسلمين ومسيحيين الذين قاتلوا بشراسة من خلال وحدتهم في وجه كل الاحتلالات قبيل نشأة الجمهورية التي ولدت بين احضاء ابنائها من مختلف الطوائف والمذاهب .

 

ان الجمهورية اللبنانية عقدت رئاستها للموارنة ولا يمكن ان تندثر على ايديهم بعد النضال الكبير الذي بذله البطاركة من البطريرك يوسف الحويك وصولا الى البطريرك الماروني الراحل مار نصر الله بطرس صفير الذي رفع الصوت عاليا ضد الاحتلال السوري الذي تحكم في مفاصل البلاد وبقاماتها الوطنية التي ارهبها بكل الوسائل وصولا الى الاغتيال السياسي للرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي لم يتراجع ولم ترهبه تهديدات هذا النظام وصولا الى حد الاستشهاد وهنا يطرح المصدر السؤال اين “التيار الوطني الحر” ورئيسه الوزير السابق جبران باسيل الذي يستعيد في خطاباته ذكرى 13 تشرين يوم نفي الجنرال عون الى فرنسا وهو الذي ابدى استعداده لزيارة نظام بشار الاسد الذي قتل واعتقل خيرة الضباط من الجيش اللبناني الا يستحق هؤلاء السؤال عن مصيرهم وهم الذين قاتلوا في تلك المعركة في سبيل شعارات رفعها الجنرال ميشال عون ولم يتهربوا من المسؤولية حتى في اللحظات الاخيرة التي غادر فيها الرئيس عون قصر بعبدا باتجاه السفارة الفرنسية حيث اعلن وقف اطلاق النار في حين ان عناصر الجيش كانت مازالت تقاتل على الجبهات دفاعا عن القصر الجمهوري ووزارة الدفاع التي استباحهما جيش نظام الاسد.

 

ويختم المصدر هل يملك رئيس “التيار” القدرة على الطلب من حليفه معرفة مصير هؤلاء الابطال ان كانوا مازالوا على قيد الحياة او انهم قضوا نحبهم في سجون النظام يضاف اليهم ما يقارب ال600 معتقل وباستطاعة حليفه “حزب الله” الذي وقف في خط الدفاع الاول عن النظام السوري معرفة مصيرهم وان يقدم هدية لحليفه قبيل الانتخابات لكن مسيرة التحالف بين الفريقين اثبتت منذ “اتفاق مارمخايل” ان الهدايا هي على عاتق “التيار” لتحصيل مكاسب لا تتخطى بعض المقاعد لابقاء المظلة المسيحية على مشروع “حزب الله”.