الصايغ: اللبنانيون ليسوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية بل إلى إرادة سياسية فعلية دولية تترجم حيث يجب للانتهاء من الوضع الشاذ

أكد عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ عبر "المشهد" أننا نسعى منذ عقود لفصل مسار لبنان عن مسار التطورات في المنطقة، فإذا أراد فريق لبناني وازن كحزب الله ولو كان خارج الشرعية إذ إنه منظمة عسكرية خارجة عن القانون بقرار من الحكومة اللبنانية، إنما هذا الفريق يضع نفسه تحت الراية الإيرانية ويأتمر بأوامر إيران وينفّذ الأجندة الإيرانية وعندما نصل إلى كلمة الفصل بين ماذا تفعل الدولة اللبنانية لتقول للإسرائيلي والأميركي إنها قادرة على الالتزام بأي مبادئ أو حلول يتم التوافق عليها في المفاوضات هنا ماذا سيفعل حزب الله؟

أضاف: "في ختام هذه العملية لا بد من أن ينسحب التعاون الأميركي ـ الإيراني إذا ما حصل على إضفاء جو عام من التعاون في المنطقة وإلا إذا ذهبنا إلى الحرب أرى بصعوبة كيف سيستطيع لبنان أن ينفذ بطريقة أحادية الالتزامات التي قد يقطعها أمام الأميركيين او الإسرايليين ألا وهو الإثبات أن الدولة قادرة على بسط سيادتها وما تطلبه إسرائيل بالحد الأدنى وهو أمن الجليل الأعلى في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وعما إذا كانت طهران ستتخلى عن وكيلها الأبرز والأهم في لبنان أي حزب الله قال الصايغ: "ما زال الحزب يضع نفسه كورقة بيد طهران لتستطيع أن تقايض مع الأميركي على هذا الموضوع وهو يجد حلًا هكذا يعتقد مع بقية اللبنانيين على الطريقة اللبنانية "لا غالب ولا مغلوب" إنما المغلوب هو لبنان ومشروع الدولة والسيادة وهذا مرفوض بالكامل من جانب كل اللبنانيين، لذلك أن أرى أن هناك تحصينًا للساحة الداخلية اللبنانية وتحشيدًا لكل القوى السياسية الرافضة لوضع الحزب يده على لبنان. 

ورأى الصايغ أن حزب الله يمثل ما يمثله في الساحة نتيجة انتخابات يسيطر عليها في مناطقه بقوة الترهيب والسلاح وسردية المقاومة أصبحت سردية بالية ومعتبرة من قبل الدولة التي تمثل اللبنانيين ومجلس النواب والشريحة الأوسع من اللبنانيين أنها مقاومة عسكرية غير شرعية، معتبرًا أن أصبح الحزب منظمة إجرامية فعندما يُمسك أحد عناصر لا يمكنه أن يُبرز أي بطاقة  أو أمر مهمة ويوضع فورًا في السجن ويحاكم حسب الأصول وهذه نقلة نوعية صنعها لبنان إنما عندما يهدّد حزب الله بالفوضى وبأنه سيأخذ لبنان نحو الفتنة ولن ينصاع لرأي الأغلبية الساحقة من اللبنانيين فهو يحاول أن يفرض نفسه مجددًا وكأن شيئًا لم يكن، ولذلك هنا أتكلم عن المواجهة السياسية أي تحشيد القوى السياسية لأننا إن لم ننصاع إلى الدستور فسنذهب إلى شريعة الغاب وهذا لن نقبل به وسنأخذ الأمور إلى المحافل الدولية وعندها يعتبر لبنان دولة فاشلة غير قادرة على الدخول في النظام الدولي العالمي وعلى الدول أن تتصرف مع لبنان على هذا الأساس وهذا لن يكون في  مصلحة حزب الله.

وعن إرسال فرنسا 10 أطنان من المساعدات قال: "نحن نتكلم عن تغيير جوهري في الشرق الأوسط وما فرضه الحزب منذ عقود، فاللبنانيون ليسوا بحاجة إلى أطعمة وخيم وليسوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية بل إلى إرادة سياسية فعلية دولية تترجم حيث يجب للانتهاء من هذا الوضع الشاذ الذي عبّر عنه رئيس الحكومة أمس، لذلك أتمنى على كل الدول أن توفر جهودها الإنسانية وتبذل جهودها السياسية وإلا لن يكون لها أي محل لا على الطاولة ولا في مستقبل لبنان، فلبنان ينتظر الدعم السياسي لذلك عليهم ألا يفتحوا نوعًا من "تنفيس الوضع إنسانيًا" لأن المطلوب إكمال الضغط السياسي لإجبار حزب الله على الانصياع لمنطق الدولة في لبنان والحالة الدولية مؤاتية لدعم لبنان وهو سيطلب الدعم باعتبار أن الجيش غير قادر لأن بري غير راض عندها فنحن على قاب قوسين من طلب الحماية الدولية للبنان حسب الأصول المعتمدة في القانون الدولي العام."