الصايغ: رهان الحرب خرّب لبنان وخيارنا هو الحياة والحكومة اختارت الحياة للبنان بكرامة وليس باستسلام

أكد عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ أن لا رهان آخر إلّا على  الدبلوماسية، مذكّرًا بأن رهان الحرب الذي قام به حزب الله أدى إلى خراب لبنان، ولا نتيجة إيجابية منه لا للبنان ولا لحزب الله، وبالنتيجة هذا الأمر أدى إلى احتلال قرى ومساحات لجنوب لبنان تعادل 3 أضعاف مساحة قطاع غزة، وهذا الأمر يؤدي الى الخراب وبالنتيجة لا خيار بين الخراب والحياة، فخيارنا هو الحياة والحكومة اختارت الحياة للبنان بكرامة وليس باستسلام، حياة بعزة وليس التماسًا أو اقتناص فرص آنية.

وأكد الصايغ في مداخلة عبر "المشهد" أن الحكومة اللبنانية تريد وضع مسار مستدام لإنقاذ لبنان يبدأ بوقف إطلاق النار تمهيدًا لفتح الأفق نحو المستقبل وهنا علينا أن نعمل على طمأنة كل أفرقاء الصراع بأنه لن تكون النتيجة لحساب هذا الفريق أو ذاك إنما نصرة للبنان، مشددًا على أنه عندما ينتصر لبنان كدولة تنتصر كل المكوّنات والأفرقاء، أما الذين يراهنون كحزب الله على رهان خارج الدولة فإنهم حتمًا لخاسرون.

وردًا على سؤال إلى أي مدى يمكن إنجاح الجولة الجديدة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في 22 حزيران قال الصايغ: "لقد أعطت إسرائيل إشارة مهمة وتلقفتها الدولة اللبنانية وأتى ذلك نتيجة البحث ضمن الميكانيزم وقبل أيام قليلة من الاتفاق الأخير تم تسليم الجيش اللبناني لقرية كانت قد احتلتها اسرائيل دبّين والتي تقع على مفترق استراتيجي يصل مناطق الجنوب بعضها ببعض والبقاع الغربي، مشيرًا إلى ان تسليم هذه المنطقة للجيش يدل على أن هناك إمكانية لتطبيق بعض مندرجات الاتفاق الذي حصل في واشنطن لاسيما في ما يتعلق بالمناطق النموذجية التي تم اعتلامها منها زوطر الشرقية وزوطر الغربية وهي مهمة جدا واستراتيجية لذلك يتحضر الجيش اللبناني لاستلام مثل هذه المناطق، وأضاف: "بالطبع هناك تناقضات في المشهد فنرى إرادة تسليم الجيش وأدًا للنزاع واستمراره وفي مكان آخر نرى التقدم الإسرائيلي على الأرض لاحتلال قرى أخرى لتدعيم الانتصارات التي حصل عليها على الأرض وهذه العملية لا يمكن فصلها عن مسار المفاوضات التي تحصل تحت النار ولو أنه كان هناك هدنة، مشددًا على أن على الفرقاء أن يعترفوا بالهدنة وحزب الله قال انه غير معني بمسار واشنطن ولا يريد وقف إطلاق النار وهذا يعطي الحجة لإسرائيل لتستكمل عمليتها العسكرية."

وعن المرتقب من الجولة الجديدة من المفاوضات قال الصايغ: "أهمية كل هذه الجولات أنها تحصل وأن الحوار قائم وأن الأميركي ما زال لديه الإيمان بأن هناك إمكانية للوصول إلى حل في لبنان عبر المفاوضات، لافتًا إلى اننا نعرف الموقف الأميركي من إسرائيل وهي تنحاز لها إنما نحن بحاجة إلى هذا الوسيط الضامن، فمن دون واشنطن يصبح لبنان وجهًا لوجه مع إسرائيل مباشرة وسيتعرض لميدان القوة وهذا ليس لصالحه".

واكد أن الوجود الأميركي في المفاوضات التي تتم في الدار الأميركية يدل على أن هناك انغماسا أميركيًا والتزامًا ولو جاءت النتائج ضيئلة بعض الشيء انما التراكم سيؤدي إلى إعطاء فرصة حقيقية أولا لضمان المناطق التي تحدثنا عنها في جنوب لبنان ولن يكون هناك بعد تطبيق الاتفاق أي وجود عسكري أو إمني لحزب الله وتطبيقًا للقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار 2024 يقولون إن هناك تفكيكًا للبنية العسكرية للحزب وهذا سيكون من مهام الجيش وإن تعطل نذهب الى الحل في الميدان وهذا لا يريده لبنان ولا المفاوضون في واشنطن."

وعن التواصل بين الحكومة وحزب الله قال: "هناك تواصل ويجب ألا ننسى أن ممثلي حزب الله موجودون في الحكومة وهم يوافقون على القرارات التي تتخذها وعندما لا يوافقون لا يعترضون بطريقة قاطعة بما يفقدها الميثاقية ".

وختم: "التواصل قائم مع الحزب إنما هذا التواصل في أغلب الأحيان عديم الفائدة، لأن القرار العسكري الميداني لحزب الله ليس في بيروت إنما في طهران، وتبدو الالتزامات التي يقطعها لبنان بالمباشر أو عبر الوسطاء بدون جدوى".