الصايغ: طرد السفير الايراني نافذ وشرعي والحرس الثوري ردّ بالصواريخ

اكد النائب الدكتور سليم الصايغ ان قرار طرد السفير الايراني نافذ وهو شرعي وصادر بعد مشاورات بين الخارجية ورئيسي الجمهورية والحكومة والخروج عن القرار هو خروج عن القانون الدولي ويُعتبر عندها السفير في لبنان مجرّدا من كل الامتيازات والحصانة الديبلوماسية وهذا امر بمثابة العصيان الدولي على القرار السيادي اللبناني كما ان حزب الله يمارس العصيان المدني على قرارات الحكومة.

ولفت عبر "الحدث الى" انه لن تكون هناك فتنة على خلفية طرد السفير انما مؤشر خطير على تدهور العلاقات بين ايران ولبنان الذي لا يريد قطع العلاقات انما القول لايران ان ممارساتها الديبلوماسية عبر سفيرها من تغطية الحرس الثوري الايراني الذي جر لبنان الى حرب لا يريدها بينما يشترك ويدير  العمليات العسكرية هو أمر مرفوض قطعا.

وأكد الصايغ ان نسب حزب الله قرار وزير الخارجية إلى معراب اختراع من قبل الحزب وجزء من الاعلان الحربي الذي يعتبر فيه ان السياسة تكملة للحرب ولكن بوسائل اخرى وما يقوله يجافي الحقيقة مشددا على ان "مرجعيتنا في لبنان هي قرارات الحكومة وليس بيانات حزب الله ولذلك لا اعتبر ان ما يقوله الحزب في هذا الصدد له اي قيمة فالحزب مجموعة عسكرية منبوذة وخارجة عن القانون ويسوق الاتهامات لينقذ ما تبقى له من ماء الوجه".

وعن وجوب اتخاذ قرار طرد السفير الايراني بثلثي مجلس الوزراء، قال الصايغ:" لسنا بحاجة لاي اجتماع لمجلس الوزراء لاتخاذ مثل هذا القرار وبري يحاول المناورة لتغطية ما يقوم به حزب الله والايرانيون بعد تعرضه لضغط كبير من الحرس الثوري الموجود في قلب العاصمة ويحاول ان يناور ويتلاعب بالدستور وليس من الضرورة لاجتماع مجلس الوزراء واتخاذ قرار بأكثرية الثلثين فما حصل قانوني ودستوري ولسنا بحاجة لاختراع معارك في هذا الصدد، والرد الايراني ليس في بيان حزب الله وليس في الكلام انما اتى قصفا من الجو اذ ارسلوا اكثر من صاروخ الى لبنان وهذا هو الرد الايراني وبدل التعامل بالطرق التي تقول بها المعاهدات ولا سيما اتفاقية فيينا نرى اليوم انهم يعتمدون القوة مع لبنان بحجج واهية ويريدون استعمال العنف المفرط فيما ان لبنان لا يريد الا الاطمئنان والسلام".


ورأى ان لبنان اليوم بعد كل استباحة ساحته من قبل ايران بهذه الطريقة الوقحة وبعدما زجّ في حرب اسناد لا ناقة له فيها ولا جمل اصبح في عمق الامن العربي القومي وامنه مرتبط بأمن الخليج وجامعة الدول العربية واصبح لبنان اليوم بعد اختناقه وهو في صراع للحياة يعتمد ديبلوماسية واضحة بتعابير تناسب الواقع  فيسمي الاشياء بأسمائها  واقول لكل من يؤذي لبنان كفى ونعم هناك لغة دبلوماسية جديدة على الجميع التعود عليها . 


أضاف الصايغ:" لا ننسى انه عندما كانت سلسلة وزراء خارجية اتى بهم النظام السوري البائد والمنظومة الايرانية في لبنان، هؤلاء كانوا يغطون حزب الله وكانوا حلفاء وهم اعطوا كل الغطاء والقوة والشرعية لكي يفعل الحزب ما فعله من استباحة للأرض وما فوقها وما تحتها  انما ذلك الزمن قد  ولّى اذ هناك عهد جديد وحكومة جديدة ونفَس جديد. نحن نعتبر  ان كل قذيقة تطلق على دول الخليج  فكأنها تصيب قلب بيروت كما ان كل ما يصيب لبنان انما يصيب دول الخليج فأصبح التلازم الأمني قائما بقوة ليغدو لبنان في قلب الامن القومي العربي.  وعن جلسة نيابية محتملة لمناقشة الحرب، قال الصايغ:" هناك حراك نيابي مهم والنواب يتنادون، وفتح البرلمان لنقاش الحرب طالبنا به اثناء جلسة التمديد لمجلس النواب وطالبنا بجلسة عامة ووعدنا الرئيس بري انه سيقوم بذلك ولكن كما كل الوعود لا برلمان ولا نقاش عاما  ولا يستطيع النواب من تلقاء أنفسهم ان يجلسوا ويناقشوا اذا لم تكن هناك جلسة مفتوحة شرعا بحسب القانون. بالرغم من ذلك  يتحرك النواب لنصرة السلطة التنفيذية باسم التعاضد الوطني ونلفت النظر ان الكثير من قرارات الحكومة يأتي بعد نقاش مع النواب ولا ننتظر جلسة مجلس النواب لنقوم بواجباتنا لدعم السلطات المحلية لاسيما البلديات والوقوف الى جانب شعبنا ".

واشار الى ان الشعب اللبناني والسلطات تتفرج على ما يحصل ولبنان لا يملك فعلا قرار الحرب ولكن نسعى لنقبض على قرار السلم لان من صنع الحرب غصبا عن لبنان لا يستطيع صنع السلم للبنان انما ابناء الشرعية المنتخبون هم الذين سيصنعون السلم المستدام في البلد.