"المواجهة الكبرى" تقترب.. إسرائيل تؤكد جاهزيتها لأي مواجهة مع إيران

أكدت إسرائيل استعدادها للانخراط في الهجمات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة على إيران، في وقت قدرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن "المواجهة الكبرى"، على حد وصفها، أصبحت قريبة على مايبدو حسب تطورات المرحلة.

وذكرت قناة "i24news" الإسرائيلية، في تقرير لها، أن "المواجهة بين أميركا وإيران تشهد تصعيدًا متسارعًا، بعدما وسّعت القوات الأميركية نطاق عملياتها العسكرية لتشمل أهدافًا في محيط العاصمة الإيرانية طهران.

يأتي ذلك، على الرغم من التقديرات الإسرائيلية التي تم الكشف عنها خلال الساعات الماضية بأن إيران لن تهاجم إسرائيل تجنباً لرد الفعل الإسرائيلي المتوقع والذي سيكون خارج قدرة إيران على التحمل.

وصرح الوزير زئيف إلكين المسؤول عن ملف إعادة الإعمار بوزارة المالية،  في مقابلة مع القناة بأنه "إذا تجرأ الإيرانيون على مهاجمتنا، فسيكون ردنا قويا جدا جدا، وهم يدركون ذلك".

وأضاف الوزير عن حزب "الليكود" أنه في حال توصل الأميركيون إلى استنتاج مفاده أنهم مستعدون للمضي معنا هذه المرة أيضاً في الحرب على إيران، فنحن في إسرائيل مستعدون دائماً".

وقال إلكين عضو "الكابينت"، إن كل ما يضعف النظام الإيراني ويلحق الضرر بقدراته ويمكن أن يؤدي في نهاية المطاف، عبر سلسلة من التداعيات، إلى انهياره، هو أمر مرحب به في إسرائيل. ولذلك، سنكون حاضرين دائماً، ومستعدين لكل سيناريو".

في ذات الإطار، أشارت القناة إلى أن الضربات الأميركية تتوسع نحو أهداف أكثر حساسية داخل إيران، فيما تعزز واشنطن دعمها اللوجستي لإسرائيل استعدادًا لاحتمال اتساع نطاق المواجهة العسكرية.

وسلطت القناة الضوء على استعدادات واشنطن لتعزيز وجودها اللوجستي في إسرائيل عبر إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود استعداداً لتوسيع العمليات العسكرية في إيران خلال الأيام المقبلة.

من جهتها، نقلت "هيئة البث" عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الضربات الأميركية الأخيرة، التي استهدفت مواقع أكثر حساسية داخل إيران، قد تمثل نقطة تحول في الموقف الأمريكي، بعدما كانت واشنطن حتى الآن تتحفظ على انخراط إسرائيل بشكل مباشر في المواجهة.

وقالت المصادر الأمنية إن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان مشاورات مكثفة بشأن تطورات التصعيد، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية إضافية بعد أن رفع مستوى الضغوط على طهران خلال الأيام الأخيرة.

وكشف أحد المسؤولين الأمنيين أن أحد أسباب إحباط الإدارة الأميركية يتمثل في غياب شريك واضح لاتخاذ القرار داخل إيران، معتبرًا أن القيادة الإيرانية تواجه صعوبة في اتخاذ قرارات سريعة بشأن مسار الأزمة.