الموت يفجع باسم كريستو... "ماما ما لحّقتي تفرحي بانتخابك أميرة الشعر العربي"

نعى المخرج باسم كريستو والدته، الشاعرة والفنانة التشكيلية باسمة توفيق الباطولي، من خلال منشور مؤثر عبر حسابه على "إنستغرام"، أرفقه بصورة تجمعهما، وعبّر فيه عن حزنه الكبير واشتياقه لها.

وكتب كريستو: "ماما رح إشتقلك كتير ورح اشتاق لشغلة بالك عليي بس كون مسافر، وبسمتك مبارح، آخر بسمة، لما تطلعتي فيي رغم تعبك وإرهاقك، رح تضلّ محفورة بعيوني وبقلبي مدى الحياة، ما لحّقتي تفرحي بانتخابك أميرة الشعر العربي من قبل ٣٥٠ شاعر وناقد عربي، ولكن إنتِ خالدة بشعرك وفنّك وبقلبي، بحبك".

وزارة الثقافة نعت الشاعرة والرسامة باسمة بطولي: برحيلها تفقد الساحة الثقافية صوتا شعريا رقيقا وريشة مبدعة

ونعت وزارة الثقافة، في بيان، الشاعرة والرسامة باسمة بطولي التي غيّبها الموت "بعد مسيرة ثقافية وفنية حافلة بالعطاء".

وجاء في بيان الوزارة: "ان الفقيدة جمعت في تجربتها بين الكلمة المشرقة والفن التشكيلي، فأصدرت دواوين شعرية، وأبدعت في الرسم باللوحات الزيتية والمائية، وشاركت في العديد من المعارض الفنية داخل لبنان وخارجه. وبرحيلها، تفقد الساحة الثقافية اللبنانية صوتاً شعرياً رقيقاً وريشةً مبدعةً جمعت بين أصالة اللغة وجمال اللون".

وتقدّمت الوزارة من عائلة الفقيدة ب"أحرّ التعازي"، ومن الأسرة الثقافية والفنية اللبنانية ب"أصدق مشاعر العزاء"، سائلةً "أن يُلهمهم الله الصبر والسلوان وأن يسكنها فسيح جناته".

القصيفي ناعيا  باسمة الباطولي: ستبقى ساحرة الكلمة والضوء واللون

ونعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي الشاعرة، الاديبة والرسامة باسمة الباطولي، وقال: لم يكن رحيلها مفاجئا بقدر ما كان أليما، لأن باسمة لم تكن مجرد إمرأة جمعت الجمال إلى الثقافة، وحفرت بابرة طموحها ومثابرتها حكاية نجاح تجاوز حدود وطنها الصغير، إلى دنيا العرب قاطبة : أميرة شاعراته في العصر الحديث تروض الحرف والكلمة لسلطان قلمها الذي تخير من الصور أكثرها روعة، وسكبها في قوالب منظومة كالدر اللألأ : النسق العامودي المشبع حداثة يزينه متانة السبك ، والنمط النثري الذي ينساب كما النسغ في شرايين الاشجار بمواسم البواكير.  أما باسمة الرسامة ، فحدث ولا حرج، انها تتقن فن مداعبة اللون ومخاصرة الظل، وعناق الاشكال، ومزج التناقضات في لوحة واحدة معجوقة بالحياة ، حتى لتكاد تنطق.

 ابنة غزير، كريمة أديب، شقيقة مثقف، والدة مخرج مجل، غرفت من الجمالات ما وسعت يراعتها وإختزنت ريشتها، فكانت عروسة المروج المبدعة، وفتاة المظلات المزركشة، والطلة آلاسرة إلى صوت  صيغت أوتاره بحميم البوح.

حورية المنابر، فراشة المعارض، نسجت من أنيق الكلام عباءة الدهشة في كل ما قدمت".

 وختم النقيب القصيفي: صديقتي القديمة، عذرا إن لم نلتق سحابة السنين الماضية الا في مناسبات، كان آخرها يوم تكريمك في الحركة الثقافية بانطلياس بحضور الغالية مهى بيرقدار الخال، معا اوصلتكما إلى غزير، وعندما ترجلت أمام منزلك التراثي الجميل في حي القبة سألتك : ماذا يعني لك هذا المنزل؟ لم تجيبي الا بكلمة موجزة: هل يمكن ألا يعني لي شيئا... حارة جميلة شبابيكها الزرقاء مفتوحة على عطر الصباح آلاتي من الغابات...وشرفاتها مطلة على آفاق لا تنتهي أمداؤها... نحن سنرحل يوما...لكن أخشى أن تسكنه الغربة والصقيع.                       وفي غربة دنياها...ومع انطلاقها إلى مكان أفضل... ستبقى باسمة الباطولي سيدة الحضور....وساحرة الكلمة والضؤ واللون."