المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: يوسف فارس
الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026 15:04:41
لم يفض اجتماع السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض مع المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية الى نتائج مضمونة بشأن انعقاد الجولة التفاوضية الجديدة في تامبا (ولاية فلوريدا). المحادثات لم تتوصل الى صيغة نهائية حول آلية التحقق في المناطق النموذجية التي ستنسحب منها إسرائيل ويتسلمها الجيش اللبناني . وعلم ان اتصالات تمهيدية جرت لاحقا لتحديد مصير هذه المفاوضات التي تحدد انعقادها اليوم في العشرين من الجاري .
ورغم انجاز الجانب العسكري اللبناني لملفاته، أفادت المعلومات عن تلقي المراجع الرسمية اللبنانية نصيحة من السقير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بترحيل الاجتماع الثلاثي اللبناني – الإسرائيلي والأميركي السياسي الى ما بعد العسكري والانتخابات الإسرائيلية والنصفية الأميركية بسبب غياب الظروف السياسية الكفيلة بإنتاج تفاهمات قابلة للتنفيذ، معتبرا ان انعقاد الاجتماع قبل اتضاح نتائج الاستحقاقين قد يحوله الى محطة بروتوكولية لا تتعدى تثبيت استمرار التواصل من دون ان يبدل مسار المفاوضات او يقدم ضمانات ملموسة للبنان رغم اقراره بما يحمله ذلك من مخاطرة تتمثل في إطالة المرحلة الرمادية ميدانيا وإبقاء لبنان امام استحقاقات امنية مفتوحة من دون افق تفاوضي .
مصادر سياسية تعتبر ان تعثر المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في جانبها السياسي لم يعد مرتبطا فقط بتباعد المواقف بين الجانبين بقدر ما بات متعلقا بطبيعة الدور الأميركي وحدود الضمانات التي تستطيع واشنطن توفيرها . السؤال المحوري يتمثل في ما اذا كانت الإدارة الأميركية تسعى الى اتفاق متكامل يحدد الالتزامات المتبادلة والمهل الزمنية واليات التحقق ام انها تدير مسارا مرحليا يمنح الأولوية للمطالب الأمنية الإسرائيلية من دون ربطها بجدول زمني واضح للانسحاب . وحذرت من ان غياب التوازن بين الالتزامات قد يحول التفاوض الى الية لادارة الوقائع الميدانية بدلا من ان يكون مدخلا لانهائها بحيث تطلب من لبنان خطوات امنية وسياسية ملموسة فيما يبقي الانسحاب الإسرائيلي خاضعا لحسابات تل ابيب وتقديراتها مشيرة الى ان العقدة تكمن في قدرة واشنطن على الانتقال من موقع الوسيط الى موقع الضامن .