بينالي البندقية ٢٠٢٦: حضور لبناني بارز في المعرض الدولي للفن

أعلنت بينالي البندقية القائمة الرسمية للفنانين المشاركين في الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفن لعام ٢٠٢٦، والتي ستقام بين ٩ أيار و٢٢ تشرين الثاني في موقعي حدائق الجيارديني و**الأرسنال في البندقية**. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة لأنها تُقام وفق الرؤية التي وضعتها القيّمة الفنية الراحلة كويو كووه قبل وفاتها، بعدما اختارت الفنانين وحددت الإطار الفكري للمعرض.

ستة فنانين مرتبطين بلبنان

يبرز في هذه الدورة حضور لافت لستة فنانين مرتبطين بلبنان، ما يضع بيروت ومشهدها الفني في قلب النقاشات الفنية العالمية حول الذاكرة والأرشيف والسرديات المعاصرة.

من بين هؤلاء الثنائي الفني جوانا حجي توما و**خليل جريج**، اللذان يقدّمان أعمالًا تستكشف آثار الحرب والذاكرة والوثيقة. كما يشارك الفنان وليد رعد المعروف بأعماله التي تتناول كيفية كتابة التاريخ وبناء الروايات حول لبنان المعاصر.
وتحضر أيضًا الفنانة هالة شقير من خلال تجربة تشكيلية تركز على اللون والإحساس البصري، إلى جانب الفنان رائد ياسين الذي يعمل على استكشاف الثقافة الشعبية العربية والأرشيفات الصوتية.

أما مشاركة الفنان خالد سبسبي فحملت بعدًا دوليًا إضافيًا بعد الجدل الذي رافق قرار استبعاده سابقًا من تمثيل أستراليا قبل أن يتم التراجع عنه. ومن المتوقع أن يقدّم أعماله ضمن المعرض المركزي، في خطوة اعتُبرت انتصارًا لحرية التعبير الفني.

تمثيل لبنان رسميًا

إلى جانب هذه المشاركة في المعرض المركزي، سيمثّل لبنان رسميًا في جناحه الوطني الفنان نبيل نحاس، أحد أبرز الأسماء في الفن التشكيلي اللبناني المعاصر. وسيعرض مشروعًا فنيًا ضخمًا يتألف من سلسلة لوحات كبيرة تشكل تجربة بصرية غامرة تتناول الهوية والزمن وعلاقة الإنسان بعالم متحوّل.

دلالة الحضور اللبناني
اجتماع هذا العدد من الفنانين المرتبطين بلبنان في دورة واحدة من بينالي البندقية ليس تفصيلًا عابرًا، بل يعكس أهمية المشهد الفني اللبناني وقدرته على الاستمرار والتأثير رغم التحديات. كما يؤكد الدور الذي تلعبه بيروت وفنانوها في النقاشات الفنية العالمية حول الذاكرة والتاريخ وأساليب التعبير الجديدة.