المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الاثنين 2 شباط 2026 12:13:43
أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رائد برّو، الاحد، أن "محاولات البعض لإيجاد شرخ بين حزب الله وحركة أمل وتحديداً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري هي محاولات ستبوء بالفشل".
لكن في الواقع، جبل التباينات، بين الحزب والحركة آخذ في الارتفاع. في الساعات الماضية، أشار رئيس هيئة الإعلام في حزب الله النائب إبراهيم الموسوي، الى ان "انزلاق السلطة اللبنانية إلى فخ تعيين دبلوماسي مدني رئيساً للوفد اللبناني إلى لجنة الميكانيزم .. كان خطيئة ثانية لا تقل خطورة عن خطيئة قرار حصرية السلاح في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني لأراض لبنانية ومواصلته الاعتداءات اليومية على السيادة والشعب والوطن"، موجها في الوقت نفسه انتقادات الى مواقف رئيس وفد لبنان الى لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم والى "تبنّيه لادعاءات العدو الصهيوني وسرديته الكاذبة".
ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن تصويب حزب الله على خطوة تعيين مدني في الميكانيزم، يحمل في طياته تصويباً ليس على بعبدا او السراي حصراً، بل ايضاً الى رئيس مجلس النواب، الذي كان يعرف وكان موافقاً ايضا على الخطوة، كما قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اكثر من مرة.
الى ذلك، تتوقف المصادر عند عدم موافقة بري على الحملة الاخيرة التي شنها حزب الله على الرئيس عون بعد خطابه امام السلك الدبلوماسي، وعند زيارة بري الى بعبدا، في "عز" هجمة الحزب على رئيس الجمهورية، في رسالة "عدم رضى" واضحة مِن عين التينة، إلى الضاحية.
في الموازاة، وخلال جلسات مناقشة الموازنة، وانتفاض نواب حزب الله على كلمة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، رد عليهم بري بأن "خذوا الشق الايجابي من الكلمة".. كما رد رئيس المجلس اكثر من مرة على عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فيّاض خلال حديثه عن التقصير الرسمي في اعادة الاعمار، وهي تهمة يعتبر بري نفسه معنياً بها ايضاً...
هذه المحطات ليست تفصيلية، تتابع المصادر، وما يختلف عليه الحزب والحركة ليس ايضاً قضايا بسيطة او عابرة، بل أساسية، مرتبطة بمستقبل السلاح وعلاقة الشيعة بالدولة وبشركائهم في لبنان.. صحيح ان هذا الاختلاف لم يتحول الى خلاف وان الشرخ لا يزال بعيدا بين ركني الثنائي، سيما عشية انتخابات نيابية، غير ان ملامح التباعد باتت واضحة للعيان ويفترض على بري أن يكرّسها ويبرزها اكثر، اذا كان يريد إنقاذ بيئته من الهلاك الذي يأخذها اليه حزب الله، تختم المصادر.