المصدر: Agencies
السبت 29 آب 2026 23:11:11
أعلن مصرف الإمارات المركزي إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع بنك مصر العاملة في الدولة عقب إعلان السلطات الأميركيّة مقترحًا لتقييد وصولها إلى خدمات المراسلة المصرفية في الولايات المتحدة.
وقال المصرف المركزي الإماراتي، في بيان، إنه اطّلع على الإعلان الصادر عن السلطات الأميركيّة بشأن التدبير الخاص المقترح المتعلق بفروع بنك مصر في الإمارات، مؤكّدًا أن هذه الفروع تخضع للقوانين والأنظمة المعمول بها في دولة الإمارات، موضحًا أنّه يتوقع من البنوك المرخصة في الدولة عدم تعريض النظام المالي الإماراتي لمخاطر السمعة، والالتزام بقوانين وأنظمة الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية في إجراء المعاملات، إلى جانب عدم إساءة استغلال البنية التحتية المالية للدولة.
وأكّد أنّ الرقابة على إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب تمثل جزءا دوريا من مهمّاته، وتشمل عمليات التفتيش على البنوك والتأكد من كفاءة الأنظمة الإلكترونية الخاصة بفحص العقوبات وغيرها من أنظمة الامتثال، مع مطالبة المؤسسات المصرفية بتطوير هذه الإجراءات وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.
وفي ما يتعلق بفروع بنك مصر أعلن المصرف المركزي أنه قرر إجراء تفتيش خاص وعاجل يتضمن مراجعة متعمقة للفترة الزمنية المشار إليها في البيان الأمريكي، مع التركيز على التعاملات المصرفية للشركات التي وردت أسماؤها في الوثيقة الأمريكية.
وأضاف أنّ المصرف المركزي يدرس حاليا الخيارات المتاحة بشأن وضع البنك في حال تقرر اتخاذ التدبير الأميركي بصورة نهائية بعد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في القانون الأمريكي، مؤكدا أنه سيتخذ القرار المناسب في حينه مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه في دولة الإمارات.
ويأتي التحرك الإماراتي بعد إعلان شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية مقترحا لمنع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح فروع بنك مصر في الإمارات، باعتبارها، وفق التقييم الأمريكي، مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة وتمثل مصدر قلق رئيسيا في مجال غسل الأموال.
وبحسب الوثائق الأميركيّة رصدت السلطات معاملات لنحو 103 شركات يشتبه في ارتباطها بشبكات مصرفية ظلية إيرانية، بلغت قيمتها نحو 1.8 مليار دولار خلال الفترة من كانون الثّاني 2024 وحتى حزيران 2026، وقالت واشنطن إنّ هذه التعاملات وفرت قنوات مالية مرتبطة بإيران.
ويختلف الإجراء الأميركي المقترح عن إدراج بنك مصر بالكامل على قائمة عقوبات شاملة، إذ تؤكد الوثيقة الأميركيّة صراحة أن التدبير يقتصر على وحدة بنك مصر في دولة الإمارات ولا يشمل عمليات بنك مصر في أي دولة أخرى.
وفي مصر أكد بنك مصر أن الإجراء الأميركي المعلن يتعلق بفرعه في الإمارات فقط، وأن الفرع يواصل تقديم خدماته لعملائه وفق القواعد والإجراءات المعمول بها، مشددًا على التزامه بالأطر القانونية والرقابية وتعاونه مع الجهات المختصة.