المصدر: وكالة الأنباء المركزية

The official website of the Kataeb Party leader
الخميس 21 أيار 2026 17:14:07
أكد الرئيس رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب ان "استعادة الاستقرار في سوريا مكسب مهم للمنطقة"، داعيًا إلى "اتخاذ خطوات تمنع تدهور الأوضاع في لبنان في ظل استمرار القتال بين إسرائيل و"حزب الله".
اهتمام تركيا بلبنان واضح، فهي لا تتوانى عن إبداء استعدادها للمساعدة. وفي هذا الإطار، عرضت تقديم دعمها للجيش اللبناني، خلال زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لإسطنبول أخيرا. كما أعربت عن جهوزيتها للعب دور الوسيط وتقديم الدعم للمسار التفاوضي وضمان السلام والاستقرار، وفتح مسار يهدف إلى توفير مظلة أمان لمواجهة التصعيد الإسرائيلي. فما الدور الذي تلعبه تركيا في لبنان والمنطقة؟
العميد المتقاعد ناجي ملاعب يؤكد لـ"المركزية" ان "الاهتمام التركي في المنطقة ليس جديدا. وسعت من خلال مشاركتها في اجتماعات آستانة الى جانب ايران وروسيا لخفض التصعيد في سوريا، لأن تلعب دورا وتجلس الى طاولة المفاوضات في المستقبل. وعندما سنحت الظروف أبدت حضورا واضحًا في سوريا، حيث وجودها ليس سياسيا فقط بل أيضا عسكري وتدريبي وأمني واقتصادي".
ويرى ملاعب ان "لبنان يدخل في صلب اهتمامات تركيا، التي ساهمت بشكل كبير في مساعدته خصوصا بعد انفجار مرفأ بيروت، وكانت دائما حاضرة لتقديم خدماتها، وتعتبر ان حمايتها واحتضانها للإسلام السياسي بشكل عام مكّنها من لعب دور في المنطقة".
أما من الناحية الجيوبوليتيكية، فيعتبر ملاعب ان "ثلاث قوى تحاول ان تتحكم في المنطقة، ايران وتركيا واسرائيل، وكل من ناحية معينة، ايران مثلًا صاحبة عملية تصدير الثورة وتتبنّى بشكل واضح الشيعة في الوطن العربي، ولبنان من ضمنه، ونفوذها كان واضحًا في هذا الاتجاه. في المقابل، تركيا تبنّت احتضان الاسلام السياسي من "حماس" إلى "الإخوان المسلمين" وصولا الى بعض التنظيمات التي كانت مرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، حيث استقبلت كل القوى المسلحة التي كانت تقاتل في دمشق والمدن السورية وصولا الى إدلب. وكان لها دور أيضًا في الصومال والسودان وليبيا. أما اسرائيل، فهي تحاول ان يكون لها الضلع الاكبر حولها بحيث تصل الى تحقيق حلم معين".
وعن زيارة قائد الجيش الى تركيا، يقول ملاعب: "دُعي لحضور معرض اسلحة ووفرت له اجتماعات مع كبار المسؤولين، وهذا مهم للبنان لتثبيت حضوره، إضافة الى حاجته الدائمة لتنويع مصادر الاسلحة والتدريب. والاهتمام التركي بالجيش اللبناني ليس جديدا"، مؤكدًا ان "على لبنان ان يستفيد من السلاح التركي لأن الاتراك قطعوا شوطا كبيرا في هذا الاتجاه وبعض الدول العربية تتسلح منها كقطر مثلا. المسيرة البيرقدار التركية أثبتت فعاليتها أثناء التوغل الروسي في اوكرانيا، وكانت حاسمة بشكل كبير. كما طوّر الاتراك بناء السفن والمسيرات والمقاتلات والمصفحات، لكنهم برعوا في المسيرات"، مشددا على ان "العالم يتجه اليوم للخروج عمليا من الطيران الثقيل والمقاتلات ذات الكلفة العالية والاعتماد على المسيرات. حتى ان الولايات المتحدة الاميركية توجهت نحو تقليد الطائرة الايرانية 136 شاهد وتبني اسطولا من هذه المسيرات. اذا لا مانع من استفادة لبنان من دعم تركي مدروس خاصة مسيرات "البيرقدار".
ويختم: "طالما ان لبنان ينحو باتجاه ان يكون دولة لها قرارها، خاصة مع الحكومة الجديدة، اعتقد انه سيعزل الدور الايراني ولن يكون هناك دور تركي بديل، بل البديل هو الدور الخليجي التنموي من السعودية وقطر والامارات والكويت، هذه الدول التي اهتمت بلبنان سابقا"، لافتا الى ان "ملاذه يجب ان يكون عربيا، لا تركيا ولا ايرانيا. إذا سنحت الفرصة لتركيا بحجة حماية السنّة من الاضطهاد، فمن الممكن ان تستغل هذا الوضع مع الاسف، وهو وضع متصلب حاليا خاصة بعد عرض موضوع الشيخ أحمد الاسير وقانون العفو العام. لذلك، على لبنان عدم استبدال الايراني بالتركي بل الحفاظ على ظهيره العربي".