تفاصيل جديدة في جريمة قتل هدى شعراوي... إعترافات القاتلة وادعاء محاولة التسميم

لا تزال جريمة مقتل الفنانة القديرة هدى شعراوي تُلقي بظلالها الثقيلة على الوسطين الفني والشعبي في سوريا والوطن العربي، وسط متابعة أمنية وقضائية دقيقة لكشف ملابسات الحادثة التي وقعت في داخل منزلها في دمشق.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت، في بيان رسمي، أنّ التحقيقات الأولية أظهرت تورّط عاملة منزل الراحلة، من الجنسية الأوغندية، في ارتكاب الجريمة بدافع السرقة، موضحةً بأنّ الضحية تعرّضت لاعتداء بأداة صلبة أدّى إلى نزيف حادّ أودى بحياتها صباح يوم الحادثة.

وأكد قائد الأمن الداخلي في دمشق أنّ الوحدات المختصة باشرت فوراً التحقيق وجمع الأدلة، وتمكّنت بعد تعقّب تحرّكات المشتبه بها من إلقاء القبض عليها، مساء اليوم نفسه، فأقرّت خلال التحقيق الأوليّ بارتكاب الجريمة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء المختص.

وفي هذا السياق، أدلى العميد عمر المردود، المحقّق في قسم شرطة القنوات بدمشق، بتفاصيل دقيقة حول مجريات التحقيق، قال فيها: "نحن في الحال بعثنا الدوريات، وتم تطويق المكان، تم إخبار قاضي التحقيق، وتبيّن بأن المغدورة هي الفنانة هدى شعراوي، لذا دخلنا إلى المكان ووجدناها على سرير النوم وهي مهشّمة الرأس".

وتابع: "تم التحقيق في الموضوع، فتبيّن أن الشبهات تدور حول عاملة المنزل، التي كانت متوارية عن الأنظار. ولحسن الحظ، وجدنا صورة لها، فتم إبلاغ طبعاً قيادة الأمن الداخلي في دمشق، وتم تعميم الصورة على المباحث الجنائية وعلى أقسام شرطة دمشق بالكامل، والبحث في جميع شوارع دمشق وأحياء دمشق. وقد شوهدت الجانية وهي تهرب من أحد الشوارع عن طريق إحدى الكاميرات".

وأضاف: "قمنا بمراقبة كافة الكاميرات الموجودة في المنطقة، وشوهدت وهي تغادر أحد الشوارع، وتم تتبّع حركاتها، فوجدت في منطقة القابون، وتم إلقاء القبض عليها بعد نحو ساعتين من إنهاء التحقيقات الأولية".

وقال "تم إحضارها إلى قسم شرطة القنوات، وقمتُ بالتحقيق معها، فاعترفت فوراً بقتلها. سألتُها عن الدافع، قالت بأن الدافع هو أنّ المغدورة حاولت أن تسمّمها. طبعاً هذا كلام لا أساس له".

وفي موازاة المستجدات الأمنية، كشف أحد أحفاد الفنانة الراحلة، بحزن عميق، عن موعد الوداع الأخير، موضحاً بأنّ مراسم التشييع ستُقام اليوم بعد صلاة الظهر، وسط حالة من الحزن والأسى بين محبيها وزملائها في الوسط الفني.