تقديرات إسرائيلية: الحزب يكثف إعادة بناء ترسانته الصاروخية

كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية أن حزب الله يسرّع جهود إعادة بناء وتعزيز قدراته الصاروخية، وسط تصاعد التوتر مع إسرائيل واحتمالات هجوم أميركي محتمل على إيران. تأتي هذه التقديرات بعد تصعيد إسرائيلي عنيف، أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في البقاع بعد غارات معادية استهدفت قيادين في حزب الله، بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة جنوبا.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحزب يواصل تعزيز منظومة صواريخه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار السابق، في حين تواصل إسرائيل والمخابرات العسكرية متابعة تحركاته عن كثب لمواجهة أي تصعيد محتمل، وفقا لموقع "والا" الاسرائيلي.

وأشار الموقع إلى أن حزب الله بدأ "عملية إعادة بناء سريعة تشمل القيادة، العناصر، مصادر التمويل، أنظمة الأسلحة، خطوط الإنتاج، المعدات، والبنية التحتية العسكرية". وعلى الرغم من مقتل المئات من كبار وصغار عناصره وقادته منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لم تقل جهود الحزب، بل واصل التحقيق واستخلاص الدروس ومواصلة تعزيز قدراته. 

نشاط غير اعتيادي 

من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن تل أبيب رصدت خلال الأيام الأخيرة "نشاطاً غير اعتيادي في منظومات الإطلاق التابعة لحزب الله في لبنان، خصوصاً في مجال الصواريخ، وذلك رغم الضربة القاسية التي تلقاها الحزب في المواجهة الأخيرة مع إسرائيل". 

ووفق تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي نقلتها هيئة البث، "تستعد جهة وُصفت بأنها "منظمة شيعية مسلحة" لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران". 

وخلال الأسبوع الجاري، كشفت شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن عناصر منظومة الصواريخ في حزب الله أعادوا تنظيم صفوفهم، وشرعوا، من بين خطوات أخرى، في إعادة تجهيز منصات الإطلاق

وتشير مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الاستعدادات جارية لاحتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، وأن الخطط الموضوعة في حال تنفيذ هجوم أميركي على إيران تأخذ في الحسبان إمكانية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل من قبل فصائل شيعية في المنطقة.

وبحسب التقديرات، قد يجد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم نفسه مضطراً للتدخل المباشر في إدارة العمليات اليومية للحزب، حتى لو لم يكن يرغب في ذلك، في حال تبلورت مواجهة إقليمية واسعة.