المصدر: الانباء الكويتية
الكاتب: أحمد عز الدين
الجمعة 16 كانون الثاني 2026 00:09:47
حصلت الحكومة اللبنانية على جرعة ثقة دولية من «اللجنة الخماسية»، بتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في الخامس من مارس المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، على ان يسبقه مسعى من قبل الدول الراعية للمؤتمر لحشد أكبر مشاركة ممكنة من الدول المانحة بهدف تأمين الحاجات الضرورية والمطلوبة للجيش اللبناني في تنفيذ المهمة الأصعب التي يتصدى لها.
وقال مرجع سياسي لـ«الأنباء»: «اذا كان تحديد الموعد يضع خطة موضوع سحب السلاح شمال الليطاني على سكة التنفيذ، ويشكل رافعة دعم للعهد والحكومة بعد فترة من السجال والأخذ والرد، فإنه في الوقت عينه يضع الجميع أيضا أمام مسؤولية كبيرة وتحد هو الأصعب منذ بدأت مسيرة إعادة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها»، مشيرا إلى ان «هذه الخطوة التي جاءت بعد تقييم من قبل سفراء الخماسية والموفدين، تظهر الحاجة إلى استكمال ما بدأه الجيش من خلال تقديم مستلزمات المرحلة بما يحصنه بمواجهة أي تحد، وتعطي في الوقت عينه دفعا للحكومة لمتابعه النهج الذي يؤدي إلى تنفيذ ما تعهدت في البيان الوزاري الذي التزمت به قبل عام».
وأضاف المصدر: «يدرس الجيش الخطوة الثانية وإجراءاتها بدقة متناهية، قبل طرح خطته على الحكومة مطلع الشهر المقبل، نظرا إلى حساسية الموقف، وما يعترض خطة المرحلة الثانية الخاصة بمنطقة شمال الليطاني من عراقيل محتملة، سواء من «حزب الله» أو من بعض الفصائل الفلسطينية وخصوصا حركتي «حماس»، و«الجهاد الاسلامي».
واعتبر المصدر ان «حزب الله» لم يتعاون في المرحلة الأولى في جنوب الليطاني، بحيث لم يقدم الخرائط حول مخازن الأسلحة والانفاق، وترك للجيش والقوات الدولية «اليونيفيل» البحث عنها. الا انه لم يعارض الإجراءات، نظرا إلى التزامه باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر 2024، لجهة نشر الجيش جنوب الليطاني. اما شمال الليطاني فقد عبر أركان في «الحزب» أكثر من مرة عن رفض التعاون، معتبرين ان الاتفاق هو في جنوب الليطاني حصرا، على رغم موافقة وزيري الحزب في الحكومة على البيان الوزاري الذي ينص على حصرية السلاح بيد الجيش في كل لبنان. وكذلك الأمر مع إعطاء كتلة «الحزب» النيابية الثقة ببيان الحكومة في التصويت بالمجلس النيابي».
وفي ظل موقف «الحزب» فإن خطوات الجيش ستكون محسوبة بحذر لتجنب أي مواجهة مع بيئة «الحزب»، التي قد تحرك بعضها جهات معينة لعرقلة تنفيذ اجراءات الجيش. وهذا أمر يتطلب مساندة من الحكومة ومن القوى السياسية، إلى طمأنة هذه البيئة ومحاولة تقديم المساعدات لها، خصوصا ان أبناء القرى الحدودية المهجرة يقيمون في معظمهم في بلدات شمال الليطاني، ويعانون من وضع اقتصادي صعب بعد دخول التهجير عامه الثالث.
وفي الموضوع الفلسطيني رأى المصدر، ان حركة «حماس» لاتزال تراهن على عامل الوقت، مستفيدة من التناقضات السياسية ومن رفض «حزب الله» موضوع سحب السلاح شمال الليطاني، في محاولة للتملص من أي التزام، مع الرهان على أي تعثر لتنفيذ الخطة.