المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 17 آذار 2026 21:01:05
اوضح عضو المكتب السياسي الكتائبي جورج جمهوري ان إسرائيل تعتبر نفسها اليوم أمام مرحلة حاسمة، مشيرا الى ان الظروف الإقليمية تبدّلت، ولا سيما في ما يتعلق بإيران التي اعتبر ان وضعها يقترب من نهايته، ما يدفع إسرائيل الى التفكير بالذهاب نحو مسار سلام في المنطقة.
ولفت الى ان إسرائيل تواجه أيضا أزمة ديموغرافية متنامية، موضحا انها كانت سابقا تستقطب مهاجرين من الخارج، إلا ان السنوات الأخيرة شهدت اتجاها معاكسا مع مغادرة عدد من المستوطنين، ما يشكّل تحديا داخليا كبيرا.
كما أشار الى تغيّر طبيعة المجتمع الإسرائيلي، معتبرا ان الأجيال الجديدة لم تعد مستعدة لتحمّل أعباء الحروب، بل تميل الى نمط حياة أكثر استقرارا، الأمر الذي يعزز منطق السلام.
وأشار الى ان أي مفاوضات تقوم إمّا على غلبة طرف على آخر أو على توازن بين الطرفين، معتبرا ان العائق الأساسي في لبنان يتمثل في غياب قرار موحّد، في ظل عدم قدرة الدولة على الإمساك الكامل بقرار الحرب والسلم. وتساءل عمّا إذا كانت الدولة اللبنانية قادرة فعلا على إلزام حزب الله بأي التزامات، سواء في وقف إطلاق النار أو في أي اتفاق محتمل.
وشدّد على ضرورة ان تسبق أي مفاوضات خارجية معالجة داخلية، من خلال حوار بين الدولة اللبنانية وحزب الله، بما يضمن وحدة القرار وسيادة الدولة، رافضا في الوقت نفسه الطرح الطائفي في تشكيل الوفود، ومؤكدا ان لبنان يجب ان يتمثل كدولة موحّدة.
كما أشار الى دقّة المرحلة التي يمر بها لبنان، معتبرا ان الاتفاقات الكبرى غالبا ما تُبرم بين أطراف قوية ومؤثرة، لافتا الى ان حزب الله يتحمّل مسؤولية كبيرة، وعليه ان يقرأ تاريخ لبنان حيث لم يتمكن أي طرف من احتكار السلطة أو السيطرة المطلقة.
وأعرب عن انتقاده للخطابات التصعيدية تجاه الدولة، معتبرا ان الدولة تمثل جميع اللبنانيين، ولا يجوز التعامل معها بازدواجية، لافتا الى وجود تهديدات غير مبررة في الخطاب السياسي، وداعيا الى الواقعية في مقاربة المرحلة.
وفي ما يتعلق بالبعد الإقليمي، أوضح ان الأولوية الإسرائيلية تبدو مركّزة على إيران، فيما تبقى الجبهة اللبنانية جزءا من مشهد أوسع، مشددا على ان العامل المالي يشكل عنصرا أساسيا في استمرارية أي نزاع، وان تراجع التمويل سينعكس مباشرة على قدرات الأطراف.
كما أعرب عن قلقه من تداعيات ما بعد الحرب، متسائلا عن الجهات التي ستدعم لبنان أو تساهم في إعادة إعماره، في ظل تراجع الثقة الدولية.
وفي ملف الكاميرات في بيروت، لفت الى ان هذا الموضوع يثير تساؤلات حول دور الدولة، مؤكدا ان بسط سلطتها يجب ان يشمل جميع الأراضي، وان أي إجراء أمني يجب ان يتم ضمن الأطر القانونية وتحت إشراف المؤسسات الرسمية.
وشدّد على ضرورة تفعيل دور المجلس الأعلى للدفاع، وإعطاء توجيهات واضحة للجيش والقوى الأمنية، معربا عن ثقته بقدرات المؤسسة العسكرية في حال توفر القرار السياسي المناسب.
وتطرق الى التوترات الداخلية، معتبرا ان المشكلة ليست بين اللبنانيين انفسهم، بل نتيجة خيارات سياسية أدت الى إدخال البلاد في الصراع، مؤكدا ان حزبه يمدّ يده للحوار رغم الخلاف، لكنه ينتقد في المقابل خطاب التهديد.
كما أشار الى تبدّل مواقف بعض الحلفاء، خصوصا في ملف النازحين، معتبرا ان الحسابات السياسية لعبت دورا في ذلك، وختم بالتأكيد على ان الحرب طالت جميع اللبنانيين، داعيا الى التعاطي بمسؤولية مع المرحلة المقبلة.