المصدر: النهار
الثلاثاء 2 حزيران 2026 23:58:00
كشفت تسريبات عقب الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن عن أجواء وُصفت بالإيجابية، وسط حديث متزايد عن اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، في وقت لا تزال فيه نقاط أساسية عالقة تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وترتيبات ما بعد الهدنة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية "تسير بشكل جيد" وأن هناك "توافقات" بين الجانبين، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدفع بقوة نحو احتواء التصعيد ومنع توسيع الحرب في لبنان.
وبحسب المصادر نفسها، فإن التوجيهات الأميركية تقضي بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض في المحادثات الجارية مع إيران، فيما شدد ترامب على ضرورة الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني.
وأشارت التسريبات الإسرائيلية إلى أن إسرائيل لن تستهدف بيروت في المرحلة المقبلة، لكنها في المقابل لا تنوي الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها حالياً، وهو ما يشكل إحدى أبرز العقد المطروحة على طاولة التفاوض.
كما تحدثت المصادر عن دور أميركي متوقع في المرحلة المقبلة عبر تدريب الجيش اللبناني وتأهيله، ضمن ترتيبات أمنية يجري بحثها بالتوازي مع ملف وقف إطلاق النار.
ماركو روبيو
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إسرائيل ولبنان "يمكنهما التوصل إلى اتفاق سلام غداً"، معتبراً أن "حزب الله" يشكل العقبة الرئيسية أمام ذلك، ومشيراً إلى وجود عناصر داخل المؤسسة العسكرية اللبنانية لا تنظر إليها واشنطن بإيجابية بسبب ما وصفه بحالات تعاون أو تسهيل للحزب.
"حزب الله"
في المقابل، نقلت مصادر قيادية في "حزب الله" موقفاً يؤكد أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً وكاملاً ويغطي جميع الأراضي اللبنانية، وأن يشكل مقدمة لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.
وشددت المصادر على رفض أي صيغة تسمح بحرية حركة إسرائيلية داخل لبنان أو تشرّع أي خروقات مستقبلية، مؤكدة أن موقف الحزب النهائي من أي اتفاق سيتحدد بناءً على مدى التزام إسرائيل ببنوده، في ظل ما يصفه الحزب بسجل سابق من عدم احترام الاتفاقات.