المصدر: وكالات
الخميس 21 أيار 2026 16:40:20
قال موقع اسرائيلي إن هجومًا غامضًا استهدف منجم ذهب "ميرغا نقشينة"، الأحد الماضي، بمحافظة "ساكز"ذات الأغلية الكردية، شمال غربي إيران، والذي كشف عن مدى هيمنة الحرس الثوري على المعدن الأصفر، وحالة الاحتقان التي تثير الأكراد ضد النظام، نتيجة الحرمان من ثروات الموارد الطبيعية.
ونقل الموقع عن مصادر معلومات إيرانية أن 5 مجهولين داهموا مجمع المنجم في إقليم كردستان الإيراني، واعتدوا على اثنين من حرّاس الأمن الموجودين في الموقع؛ ما أسفر عن إصابتهما بجروح بالغة، ثم أشعلوا النار في معدات وأنظمة ميكانيكية ثقيلة، بالإضافة إلى العديد من الآلات في الموقع، مما تسبب في حريق هائل وخسائر اقتصادية فادحة.
وذكر موقع "نتسيف" أن الحادث أعاد فتح أكثر الملفات السياسية والاقتصادية في إيران عمومًا، وفي إقليم كردستان على وجه الخصوص.
وأشار إلى أن السلطات الرسمية في إيران، سارعت في التعتيم على ملابسات الحادث، واستبعدت احتمالية أن يكون "عملًا إرهابيًّا" من قبل منظمات المعارضة المسلحة.
ورأى أن النظام في طهران حاول بذلك "التقليل من شأن الحريق وعدم تصويره كجزء من حالة عدم الاستقرار الأمني العامة في البلاد".
وترسخت رجاحة التقديرات مع تحديد هوية رئيس أمن شركة تطوير منجم ذهب كردستان، إذ تبيَّن أنه عضو في وزارة الاستخبارات الإيرانية. كما استشهد "نتسيف" بمصادر إعلامية، أكدت أن "الهجوم على المنجم هو عمل انتقامي مباشر، أو تصعيد للمقاومة المدنية النشطة ضد الجهاز العسكري الاقتصادي الذي يدير المنشأة".
ويشعر السكان الأكراد المحليون بأن طهران تنهب مواردهم الطبيعية دون أن يحصلوا على أي عائد اقتصادي. وقال الموقع، إن وسائل إعلام محسوبة على المعارضة الإيرانية في الخارج، ومنظمات حقوقية من بينها: هينغاو، وهانا، أكدوا وجود صلة بين الحادث والتاريخ الدموي للمكان.
وأفادت التقارير أن قوات الأمن الإيرانية أطلقت النيران في سبتمبر/ أيلول 2025 على نشطاء بيئيين وسكان محليين، كانوا يحتجون على عمليات تعدين الذهب في المنطقة (في قرية بير عمران المجاورة)، ما أسفر عن مقتل مواطن محلي يُدعى محمد أمين رشيدي.
وبحسب التقارير، ضاعفت إيران بشكل كبير من إنتاجها المحلي للذهب خلال السنوات الأخيرة؛ في محاولة للاعتماد على احتياطيات الذهب كشريان حياة في مواجهة العقوبات الدولية الخانقة والتضخم الجامح.
وتَعدّ حكومة طهران أن "أي ضرر يلحق بهذه المناجم، يُعد بمثابة ضربة مباشرة للاقتصاد الإيراني"، بحسب تقديرات الموقع العبري.
وتستمد مدينة "ساكز" بإقليم كردستان الإيراني شهرتها من كونها مسقط رأس الناشطة الإيرانية مهسا (جناح) أميني، التي أشعل اغتيالها شرارة احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية".
ويُفسَّر كل حدث في هذه المنطقة دوليًّا على أنه استمرار مباشر للغضب الشعبي ضد حكم آيات الله، وفق "نتسيف".